أدانت وزارة حقوق الإنسان بشدة سلسلة الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي المدعومة من إيران بحق المدنيين في محافظتي تعز وحجة خلال الساعات الماضية.
وأوضحت الوزارة، في بيان حصلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) على نسخة منه، أن حادثة قنص المواطنة كاتبة أحمد إسماعيل في منطقة وادي صالة شرق مدينة تعز، والتي توفيت متأثرة بجراحها بعد استهدافها بشكل مباشر، تُعد جريمة حرب مكتملة الأركان تستوجب المساءلة الجنائية ولا تسقط بالتقادم، مؤكدة أن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة التي تطال المدنيين.
كما أشار البيان إلى مقتل ثلاثة أطفال نتيجة انفجار لغم أرضي زرعته المليشيات في قرية مخشوش بمديرية عبس في محافظة حجة. وأوضح أن اللغم انفجر أثناء قيام أربعة أطفال برعي الأغنام، ما أدى إلى مقتل كل من عبدالله علي جعر رحال (14 عاماً)، وعلي يحيى جعر رحال (13 عاماً)، وحسين موسى أحمد مجدوب (15 عاماً)، فيما أُصيب الطفل محمد موسى يحيى أحمد مجدوب (14 عاماً) بجروح خطيرة.
وأكدت الوزارة أن استمرار زراعة الألغام بشكل عشوائي يشكل تهديداً دائماً لحياة المدنيين، ويعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الطفل.
ولفتت إلى أن هذه الحوادث تزامنت مع تصعيد عسكري للمليشيات وحشد قواتها باتجاه مديرية بيحان بمحافظة شبوة وعدد من جبهات الضالع ومأرب وتعز، في مخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني ولقرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القرار رقم 2216، بما يقوض جهود إحلال السلام.
وفي السياق ذاته، عبّرت الوزارة عن قلقها من استمرار الحملة القمعية التي تستهدف تقويض العمل المدني والإنساني، من خلال الاعتقالات التعسفية بحق العاملين في المجال الإنساني والمحامين والنشطاء، إلى جانب عرقلة الجهود الرامية للإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسراً وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل محاولة للضغط على المجتمع المدني واستغلال الملفات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية.
وأكدت وزارة حقوق الإنسان أنها تضع هذه الانتهاكات أمام المفوض السامي لحقوق الإنسان ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن وأعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي، مشددة على أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات لم يعد مقبولاً، وأن الاكتفاء ببيانات القلق يسهم في ترسيخ سياسة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار هذه الجرائم التي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين ونزوح وتشريد واسع.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وممارسة الضغط على مليشيات الحوثي لوقف التصعيد والانتهاكات المستمرة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمخفيين قسراً، كما جددت مطالبتها بتسليم خرائط الألغام والعمل على تطهير المناطق الملوثة بها حفاظاً على حياة المدنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news