قال متحدث حزب الإصلاح اليمني، عدنان العديني، السبت 14 مارس/آذار 2026م، إن الإصلاحيين شاركوا في تحرير مدينة عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد)، دفاعًا عن الدولة واستعادتها، معبرين عن موقف سياسي ووطني كامل، ولم يخوضوا المعركة كمليشيات.
وأوضح "العديني" في تدوينة له على "فيسبوك"، رصدها "برّان برس"، بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن من جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، أن هذه الذكرى تستحضر أيام الحصار والمعركة، والموقف الذي اتخذه الإصلاحيون حين نزلوا إلى الميدان لمواجهة الحوثيين حاملين راية الجمهورية اليمنية.
وأضاف أن منتسبي الإصلاح دخلوا معركة تحرير عدن دفاعًا عن الدولة واستعادتها، وقدموا دماءهم في سبيل المدينة، وأسهموا مع غيرهم من أبناء المدينة والمقاومة في كسر الحصار ودفع الجماعة إلى التراجع.
وعبر متحدث الإصلاح عن استغرابه لما تعرض له الحزب في عدن عقب استكمال تحرير المدينة، قائلاً: "الذين قاتلوا من أجل تثبيت الدولة اليمنية صاروا بعد ذلك هدفًا لقوى رأت في هذا الموقف جريمة لا تُغتفر".
وأشار إلى أن كثيرًا من الإصلاحيين في عدن تعرضوا للاغتيال والاختطاف والتشريد، لأنهم ثبتوا على نفس الموقف الذي دخلوا به المعركة منذ بدايتها، وظلوا يرون في عدن جزءًا من قضية يمنية عامة، وفي تحريرها خطوة في طريق استعادة الدولة.
وأكد العديني أن الحديث عن دور التجمع اليمني للإصلاح لا ينفي مساهمات الآخرين في تحرير المدينة، موضحًا أن تحرير عدن جاء نتيجة شراكة وطنية شارك فيها جميع المقاومين، مشيدًا بالناطق الرسمي باسم مقاومة عدن حينها علي الأحمدي.
وشهدت مدينة عدن في النصف الأول من عام 2015 معارك حاسمة بعد سيطرة جماعة الحوثي والقوات المتحالفة معها على أجزاء واسعة من المدينة عقب توسعهم العسكري في اليمن وسيطرتهم على العاصمة صنعاء أواخر 2014.
وتحولت عدن إلى ساحة مواجهة عنيفة بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة، والمقاومة الشعبية والجيش الموالي للحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي من جهة أخرى.
مع اندلاع العمليات، فرض الحوثيون حصارًا على المدينة، وشهدت مديريات عدن معارك ضارية مصحوبة بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية والخدمية. في المقابل، شكّلت فصائل المقاومة الشعبية قوة دفاعية بدعم مباشر من الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وفي منتصف يوليو 2015، أطلقت القوات الموالية للحكومة والمقاومة الشعبية عملية عسكرية واسعة أُطلق عليها اسم "السهم الذهبي" لاستعادة السيطرة على المدينة، بدعم جوي وبحري من التحالف. وتمكنت القوات خلال أيام من استعادة مناطق استراتيجية من بينها رأس عمران والتواهي.
وفي 17 يوليو 2015، أعلنت الحكومة اليمنية تحرير عدن بالكامل من سيطرة الحوثيين بعد السيطرة على آخر معاقلهم داخل المدينة.
وعقب التحرير، انتشرت القوات الحكومية في المرافق الحيوية، بينما شهدت المدينة احتفالات شعبية، وأصبحت لاحقًا مقرًا مؤقتًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، في ظل استمرار سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمال البلاد.
ولعبت المملكة العربية السعودية وبقية دول التحالف العربي دورًا محوريًا في دعم تحرير عدن. وقدّم التحالف دعمًا عسكريًا ولوجستيًا شاملًا، شمل الغارات الجوية وإنزال المعدات العسكرية، ما ساعد على تعزيز قدرات المقاومة الجنوبية ورفع معنويات المقاتلين.
وساهم الدعم العسكري واستعادة مدينة عدن في إعادة بناء المؤسسات الأمنية وتأسيس قوات الحزام الأمني والقوات الجنوبية، بما ساعد على استقرار الوضع الأمني في المدينة، واستئناف عمل الموانئ والمطارات، وعودة مؤسسات الدولة للعمل من العاصمة الجنوبية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news