“ما في سيولة”.. كارثة العيد على كاهل الكادحين البؤساء

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 170 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
“ما في سيولة”.. كارثة العيد على كاهل الكادحين البؤساء

مع اقتراب العيد، أُضيف للمواطن اليمني الكادح عبء جديد، فوق اعباءه اليومية المعتادة المتمثلة بالغلاء المستعر، وغياب الخدمات وأزمات متلاحقة تصب جحيمها على رأسه ويتحمل بألم كل نتائج السياسية الكارثية في بلده ، ألا هو أزمة الصرف ورد الصرافين”ما في سيولة” إذا أراد صرف ما بحوزته من سعودي او دولار.

إنها بالفعل كارثة موجعة يواجهها اليمنيون في مناطق الشرعية اليمنية تختصر حجم العبث الذي يطال حياتهم، وبدون مقدمات واضحة أُغلقت أمامهم أبواب البنوك وشركات الصرافة ، وكل ما يسمعونه من ووجوه باردة: “لا شراء، لا استقبال، لا تفسير مقنع”، وكأن العملة الصعبة أصبحت جريمة.

أي منطق هذا الذي يجعل المواطن عاجزًا عن بيع ما يملك؟! كيف تتحول العملة الصعبة إلى أوراقٍ بلا قيمة، بينما السوق السوداء تبتلع الجميع بأسعار متدنية ومهينة؟!

ما يحدث بحق كارثة اقتصادية تمس حياة الناس مباشرة، بحيث لا يقتصر الرفض على مبالغ كبيرة، لكنها أيضا طالت حتى المبالغ الزهيدة، كمئة ريال سعودي فقط. هذا الإجراء خلق احتقانًا واسعًا، ودفع الناس قسرًا إلى أحضان المضاربين في السوق السوداء، الذين وجدوا في الصمت الرسمي فرصةً ذهبية للربح على حساب الفقراء والغلابى.

المؤلم أكثر أن الردود التي يتلقاها المواطنون من بعض موظفي البنوك تُحيل المسؤولية إلى “تعليمات عليا”، دون أن يرى الناس أي حل عملي على الأرض. تُغلق الأبواب، وتُرفع المسؤولية إلى الإدارات، ويبقى المواطن بحسرته رهين المضاربات في السوق السوداء.

يوجد لدينا بنك مركزي ولكن أين هو من هذا المشهد الفضيحة؟، وأين الرقابة؟، ةأين الإجراءات الرادعة لمنع العبث بالسوق؟

لا نرى سوى عجز وصمت مخزي من الجهات المعنية، و لا يمكن تفسيره إلا كنوعٍ من التراخي الخطير، أو عجزٍ إداري لا يقل خطورة عن التواطؤ.

فحين تتراجع المؤسسات عن دورها في ضبط السوق، تترك المجال مفتوحًا للمضاربين ليفرضوا قانونهم الخاص، ويحوّلوا حاجة الناس إلى سلعة للمزايدة.

في الفترة الأخيرة، شهد الريال اليمني تحسنًا نسبيًا أمام العملات الأجنبية، بعد خطوات وإجراءات أعلن عنها البنك المركزي. تراجع سعر الدولار والريال السعودي، و كان يفترض أن ينعكس إيجابًا على الاستقرار الاقتصادي. لكن ما حدث على أرض الواقع كشف جانبًا آخر من المعادلة، وهو أن السوق لم يُدر بحكمة متكاملة، بل تُرك دون توازن يحمي المواطنين من التقلبات المفاجئة.

وكانت النتيحة مجرد استقرار على الورق، واضطرابٌ في حياة البؤساء الكادحين، وعبء إضافي يثقل أرواحهم المنهكة اصلًا.

ما يحدث يضع البنك المركزي أمام مسؤولية حماية المواطنين من الابتزاز والاستغلال الذي يحدث في السوق السوداء، وفرض إجراءات فورية تعيد فتح قنوات الشراء، وتُخضع السوق لرقابة واضحة، بحيث تمنع المضاربين من استغلال الأزمة. كما يتوحب تدخلٌ شجاع يعيد الاعتبار لدور البنك المركزي في حماية الاستقرار المالي، لا أن يقف متفرجًا على الانهيار الحاصل.

فإلى متى يُترك الناس المساكين وحدهم في مواجهة المضاربين، بينما تُغلق البنك المركزي عينيه عن واجبه الأساسي؟.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شرط وحيد لاستلام المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 649 قراءة 

تطور عاجل.. ضبط المتهم بحيازة هاتف القعقاع

كريتر سكاي | 573 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف تفاصيل صادمة عن تشكيل لواء عسكري في محيط عدن

كريتر سكاي | 470 قراءة 

بكلمة واحدة فقط!.. بن لزرق يعلق على زيارة الوزير الأسبق (الميسري) إلى السعودية

موقع الأول | 398 قراءة 

وزير النفط اليمني يوضح أين تذهب إيرادات شركة صافر في مأرب (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 299 قراءة 

الميسري يتوجه إلى الرياض في زيارة سياسية تستمر ثلاثة أيام وسط ترقب للقاءات مهمة بشأن الحوار الجنوبي

صحيفة ١٧ يوليو | 220 قراءة 

انفجارات تهز المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت عقب ساعات من استهداف معسكر في طور الباحة بلحج

موقع حيروت | 214 قراءة 

عاجل:مقتل مسافر يمني عقب التقطع له أثناء توجهه إلى السعودية

كريتر سكاي | 176 قراءة 

عاجل : المتظاهرون يصلون إلى محيط قصر معاشيق في عدن

كريتر سكاي | 171 قراءة 

إغلاق المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي ومكتب الزُبيدي في عدن

نافذة اليمن | 168 قراءة