دعت الأمم المتحدة، الجمعة، جماعة الحوثي إلى الإفراج عن المحامي اليمني والمدافع عن حقوق الإنسان عبدالمجيد صبره، المحتجز في سجون الجماعة بصنعاء منذ نحو ستة أشهر دون توجيه أي تهمة إليه.
وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، إن صبره ما يزال رهن الاحتجاز رغم مرور قرابة نصف عام على اعتقاله. وأضافت في تدوينة على منصة "إكس": "أناشد السلطات القائمة بحكم الأمر الواقع في صنعاء، ومع اقتراب عيد الفطر، أن تستذكر قيم الرحمة الإسلامية وأن تفرج عنه".
وأوضحت الأمم المتحدة في تقرير صدر مؤخراً أن اعتقال صبره واحتجازه في مكان غير معلوم قد يرقى إلى جريمة اختفاء قسري، مشيرة إلى أن جماعة الحوثي تمثل السلطة الفعلية في صنعاء وأجزاء واسعة من شمال اليمن.
ووفق التقرير، يُعد عبدالمجيد صبره من أبرز المحامين الذين دافعوا عن ضحايا الاختفاء القسري والانتهاكات المرتبطة به، إضافة إلى دفاعه عن معتقلين حوكموا بسبب ممارستهم السلمية لحقوق الإنسان. كما يستخدم صفحته على موقع فيسبوك لنشر آرائه وتحديثات حول القضايا التي يتولاها.
وأشار التقرير إلى أن صبره خضع خلال السنوات الماضية لعدة استجوابات من قبل أجهزة الأمن الحوثية بسبب نشاطه الحقوقي، كما مُنع في بعض الحالات من الترافع عن موكليه أمام المحاكم.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، اقتحمت قوة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي مكتب صبره في صنعاء في 25 سبتمبر 2025 واقتادته إلى مكان مجهول، حيث لم تتمكن عائلته من معرفة مصيره أو التواصل معه لمدة عشرة أيام، وهو ما قد يرقى إلى حالة اختفاء قسري.
وفي 5 أكتوبر 2025 تمكن صبره من الاتصال بعائلته هاتفياً وأبلغهم بأنه بخير، قبل أن يتواصل معهم مرة أخرى لاحقاً ويخبرهم أنه محتجز في زنزانة انفرادية، مطالباً بإبلاغ نقابة المحامين اليمنيين بقضيته.
وأعلنت نقابة المحامين في صنعاء لاحقاً تشكيل فريق من ثمانية محامين لمتابعة قضية احتجازه وتمثيل النقابة أمام الجهات الرسمية والقضائية.
ويُعتقد أن صبره ما يزال محتجزاً لدى جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين، رغم عدم الكشف عن مكان احتجازه حتى الآن.
وأعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم البالغ من أن اعتقال صبره جاء على خلفية نشاطه السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان وممارسته لحقه في حرية التعبير، معتبرين أن احتجازه قد يشكل حالة اعتقال تعسفي.
كما شددوا على أن الاحتجاز في مكان غير معلن وفي عزلة قد يرقى إلى جريمة اختفاء قسري، مؤكدين أن القانون الدولي يحظر هذه الممارسات ويلزم الأطراف بالكشف عن مصير المحتجزين وإبلاغ أسرهم بمكان وجودهم.
ودعا الخبراء جماعة الحوثي إلى الإفراج عن صبره واحترام التزاماتها القانونية المتعلقة بحرية التعبير وحقوق الإنسان وضمان المحاكمة العادلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news