أعلنت قوات الدفاع الجوي في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، والكويت الجمعة 13 مارس/ آذار 2026م، التصدي لأكثر من 100 صاروخ وطائرة مسيرة إيرانية، في حين أفادت السلطات في سلطنة عمان بمقتل شخصين إصابة آخرين جراء سقوط طائرتين مسيرتين إيرانيّتين.
ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث، أكدت دول الخليج أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمنها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
السعودية
أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير 65 طائرة مسيّرة منذ فجر الجمعة وحتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، في إطار التصدي للتهديدات التي استهدفت أجواء المملكة.
وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، في بيانات متفرقة إن من بين الطائرات المسيرة التي تم اعتراضها، 28 دخلت المجال الجوي للمملكة، و20 تم إسقاطها في المنطقة الشرقية.
وفي المناطق الشرقية والوسطى تم التصدي لـ7 مسيرات، و3 في محافظة الخرج، إضافة إلى 3 أخرى بين الخرج والربع الخالي، فضلاً عن إسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات في العاصمة الرياض.
وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية نجحت أيضاً في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج، بالإضافة إلى إسقاط طائرات مسيّرة في المنطقة الشرقية وقطاع الربع الخالي.
عُمان
وفي سلطنة عُمان سقطت طائرتان مسيرتان في ولاية صُحار، إحداهما في المنطقة الصناعية بالعوهي، ما أسفر عن وفاة وافدين اثنين وإصابة آخرين، فيما سقطت الطائرة الثانية في منطقة مفتوحة دون تسجيل أي إصابات وفق ما أفاد به مصدر أمني.
وأشار المصدر، بحسب وكالة الأنباء العُمانية، إلى تقدير الجهات المعنية لوعي وتعاون المواطنين والمقيمين في الالتزام بعدم تداول الصور والشائعات، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مؤكداً أن جميع الجهود مُسخرة لحماية السلطنة وسكانها.
وأكد المصدر أن الجهات المختصة لا تزال تتعامل مع الحادثتين وتحقق في ملابساتهما.
الإمارات
وفي السياق، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 7 صواريخ باليستية و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع إجمالي الهجمات منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 285 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً "جوالاً"، و1567 طائرة مسيرة.
وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى وفاة 6 أشخاص من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغلادشية، بالإضافة إلى إصابة 141 شخصاً بجروح تتراوح بين البسيطة والمتوسطة من جنسيات متعددة من أنحاء العالم.
ولاحقاً، أكدت الوزارة استمرار التعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الأصوات المسموعة في مختلف مناطق الدولة ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.
وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن الجهات المختصة تعاملت، فجر الجمعة، مع حادث بسيط ناجم عن سقوط شظايا نتيجة اعتراض جوي على واجهة أحد المباني وسط الإمارة، من دون تسجيل إصابات.
وأعلنت هيئة الطيران المدني الإماراتي عودة تدريجية لحركة الطيران في البلاد، داعية المسافرين لمتابعة التحديثات الصادرة عن شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات.
وأشارت الهيئة إلى أن 1.4 مليون شخص خدمتهم مطارات الدولة خلال الفترة من 1 إلى 12 مارس (آذار) الحالي، مع تسجيل 7839 حركة جوية، مضيفة أن نسبة استعادة الناقلات الوطنية لمستويات التشغيل السابقة بلغت 44.6 في المائة.
الكويت
أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، رصد صاروخ باليستي واحد خلال الـ24 ساعة الماضية خارج منطقة التهديد، دون وقوع أضرار، مؤكداً استمرار جهود الرصد والمتابعة في إطار الإجراءات الدفاعية لحماية أجواء البلاد.
من جهته، قال العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إنه تم ضبط أشخاص استخدموا طائرات "درون" للتصوير الجوي، في مخالفة صريحة للتعليمات المعلنة مسبقاً، موضحاً أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على جهود الجهات الأمنية والعسكرية، وسيتم ضبط مستخدميها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأضاف بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 16 بلاغاً مرتبطاً بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعي، مبيناً أن مجموع البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني ارتفع إلى 372 بلاغاً.
كما أكد المتحدث باسم وزارة الصحة عبد الله السند أن الأوضاع الصحية في البلاد مستقرة، وجميع المستشفيات والمراكز الصحية تعمل بكامل طاقتها التشغيلية، منوهاً بأن الطواقم الصحية والإدارية والفنية والهندسية في مختلف القطاعات تقف على أهبة الاستعداد لأداء واجبها الوطني والإنساني.
وأضاف السند: "تعاملنا يوم أمس (الخميس) مع إصابتين ناتجتين عن استهداف عمارة سكنية، نقل على إثرها المصابون إلى مستشفى العدان"، لافتاً إلى تدشين خدمة الدعم النفسي عبر الخط الساخن (151) للمواطنين والمقيمين لتقديم الاستشارة والدعم المناسب لكل حالة.
وتواصل القوات الإيرانية تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت عدداً من الدول العربية في المنطقة، عقب الهجمات العسكرية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير على أهداف داخل إيران، والتي أسفرت، بحسب تقارير، عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من القادة البارزين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news