شهدت العاصمة المؤقتة عدن، مساء يوم الخميس، تصعيداً احتجاجياً لافتاً نفذته مجموعة من أفراد اللواء الثالث حزم، الذين خرجوا في مسيرة مشياً على الأقدام للتعبير عن غضبهم إزاء ما وصفوه باستمرار نهب حقوقهم المالية وتأخر معالجة قضاياهم العالقة منذ سنوات طويلة.
انطلقت المسيرة من دوار كالتكس الواقع في مديرية المنصورة، متجهةً عبر الخط البحري الرئيسي، وصولاً إلى محيط مقر إقامة وزير الدفاع، قبل أن يواصل المحتجون تحركهم باتجاه قصر معاشيق الرئاسي، مقر الرئاسة اليمنية، حيث توقفوا رافعين لافتات حملت عبارات تندد بما وصفوه بفساد القيادة العسكرية، مطالبةً بإنصاف المقاتلين واستعادة حقوق الشهداء والجرحى على وجه الخصوص.
أكد المشاركون في المسيرة خلال الهتافات واللافتات التي رفعوها، رفضهم القاطع لأي وساطات أو حلول جزئية قد تُعرض عليهم، مشددين على ضرورة إحالة القضية برمتها إلى القضاء العسكري للفصل فيها بشكل نهائي، معتبرين أن القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بالنظر في الاتهامات الموجهة لقيادة اللواء، دون أي تدخلات خارجية قد تؤثر على سير التحقيق.
وجه المحتجون سلسلة من الاتهامات الخطيرة إلى قائد اللواء الثالث حزم، شملت:
نهب مرتبات الأفراد
: ادعى المحتجون أن مرتباتهم تُحجب أو تُصرف بشكل متقطع منذ فترة طويلة.
اختلاس مستحقات الشهداء والجرحى
: أكدوا أن مستحقات عائلات الشهداء والجرحى لم تُصرف بالكامل.
أسماء وهمية في الكشوفات
: أشاروا إلى وجود أسماء غير حقيقية مدرجة في كشوفات اللواء لاستغلال الموارد المالية.
استغلال الموارد المالية
: اتهموا القيادة باستغلال الأموال المخصصة للقوات لأغراض شخصية.
احتجاز الوثائق الشخصية
: شكا المحتجون من احتجاز بعض الوثائق العسكرية والبطاقات الشخصية الخاصة بالأفراد، مما يمثل انتهاكاً صريحاً لحقوقهم القانونية.
وفي ختام المسيرة الاحتجاجية، أصدر المحتجون بياناً أكدوا فيه تمسكهم بمطلب إحالة الملف إلى القضاء العسكري، داعين الجهات العليا في الدولة ووزارة الدفاع إلى التدخل العاجل للنظر في مطالبهم ومعالجة القضية بما يضمن إنصاف أفراد اللواء وحماية حقوقهم المشروعة.
يُعد اللواء الثالث حزم أحد الألوية العسكرية التابعة للقوات المسلحة اليمنية، ويتمركز في العاصمة المؤقتة عدن، وقد شارك في عدة عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية ضمن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المشتركة.
وتترقب الأوساط السياسية والعسكرية في عدن التطورات الميدانية لهذه الاحتجاجات، خاصة في ظل الحساسية الأمنية للعاصمة المؤقتة، ودعوة المحتجين لتدخل عاجل من القيادة السياسية والعسكرية العليا في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news