في تصريحات حملت طابعاً من التحدي والتهديد المبطن، كشف مسؤول رفيع في جماعة الحوثيين النقاب عن تفاصيل الاستراتيجية العسكرية الحالية للجماعة، مؤكداً أن خياراتهم ما زالت محددة بوضوح تام، ولكنها مرتبطة بـ "عنصر المفاجأة" كركيزة أساسية في خوض أي مواجهة قادمة.
جاء ذلك خلال حديث المسؤول لقناة "المسيرة" التابعة للجماعة اليوم الجمعة، حيث سعى لتقديم رسالة مفادها أن الجماعة لا تعمل بعشوائية، بل وفق خطة مدروسة تحافظ على حيرت الأعداء.
وقال المسؤول بصيغة حازمة: "الرؤية واضحة والخطة واضحة، ولدينا جاهزية عسكرية عالية"، لكنه سرعان ما أردف قائلاً: "متى وكيف وأين يتم التحرك، فهذه نقطة قوتنا لأنها تبقى مجهولة للأعداء، ولسنا معنيين بتفسيرها أو الكشف عنها مسبقاً".
وفي سياق يبدو فيه محاولة لطمأنة الداخل الحليف وترهيب الخارج الخصم، حرص المسؤول على نفي تهمة "التهور" أو "الاندفاع" عن الجماعة، مشدداً على أنهم يتبعون سياسة "التريث والمراقبة".
وأضاف في هذا الصدد: "نحن نراقب، وليس هناك ما يدعونا للعجلة"، مما يوحي بأن قرار الحرب أو التصعيد العسكري الكبير مرهون بتقديرات الموقف الميداني والسياسي، وليست رد فعل عاطفي.
كما جدد المسؤول التأكيد على صلابة الموقف السياسي والعسكري للجماعة، لافتاً إلى أن مواقفهم تجاه القضايا التي يتبنونها "لا تقبل التشكيك".
وتأتي هذه التصريحات كإشارة قوية إلى استمرار الجماعة في اعتماد نهج التصعيد العسكري كأداة ضغط أساسية ضمن رؤيتهم السياسية، محذرين في الوقت ذاته من أن أي خطأ حسابي من قبل أعدائهم قد يقابل برد عنيف يتسم بالمفاجأة التي وصفوها بـ "قوتهم الضاربة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news