لا وسام لكلمة "جندي" إلاّ في "تعز"، جنوبي غرب اليمن، التي ما زالت تضرب أروع الأمثلة في البطولة والتضحية منذ أكثر من 10 سنوات، في معركة التصدي لمشروع مليشيا الحوثي القائم على الإرهاب والدمار وهدر دم اليمنيين.
ونعت "تعز" اليوم (الجمعة 13 مارس) الجندي "أسامة يوسف سعيد مسعد العوني"، الذي التحق بوالده شهيداً، حيث استشهد والده في وقت سابق، وذلك في جبهة "المطار القديم"، غربي المدينة المحاصرة، إثر هجوم للحوثيين المدعومين من إيران.
مصادر تحدثت لمنصة "الهدهد"، إن "أسامة العوني" استشهد هو و4 آخرون من زملائه وهم "البطل المجاهد محمود، والبطل المجاهد محمد صدام العوني، والبطل المجاهد نسيم عبادي، والبطل المجاهد حمودي عبدالغني المحياء".
ففي ساعة واحدة أو لحظة واحدة، وحين كان ينتظر الناس رفع آذان مغرب ( 24 رمضان) بعد يوم من الصيام، ارتقى الشهداء الخمسة، وهم يتصدون لهجوم شنته مليشيا الحوثي مع تغطية نارية بشتى أنواع الأسلحة والقصف المدفعي والمسير.
"أسامة العوني" ومن معه كانوا مدفع إفطار حقيقي لمئات الآلاف من المواطنين، الذين أكملوا صيامهم وأدوا عبادتهم ثم إفطارهم بسلام وطمأنينة مع أنها لا شك تلهج لهم بالدعاء أن يتقبلهم الله شهداء ويلحقهم بمن سبقهم من الأبطال الأوفياء، ومنهم والد "أسامة" الذي استشهد في وقت سابق.
وعقب استشهاد الشاب العوني وهو الحافظ للقرآن الكريم، وأحد طلاب جمعية معاذ العلمية، وكذلك الطالب في كلية الحقوق بجامعة تعز، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في نعيه ونعي من معه من الشهداء الأبطال.
ونعت ناشطون أسامة بأنه "الشهيد ابن شهيد"، والذي استشهد في جبهة المطار، ليلحق بوالده الشهيد في ذات الدرب وذات الجبهة، معددين مناقبه وصفاته التي عرف أوساط الناس وأيضاً المقاتلين المرابطين في جبهات العزة والكرامة.
على هذا المنوال، كتب ناشط تدونية في نعي "أسامة العوني"، إذ قال "الدين ثم الوطن قبل كل شيء، ثم تعز ثم جمعية معاذ ثم مركز معاذ القرآني، يفقد اليوم أحد شبابه شهيدًا في سبيل الدفاع عن الدين والوطن".
وأضاف "أسامة يوسف العوني، الشاب الذي مضى على ما مضى عليه والده شهيدًا، عهدٌ من الابن للأب، وقد وفّى بعهده، استُشهد في جبهة المطار، شباب ويمضون ثابتين في درب الكرامة".
إلى ذلك جاء في بيان عزاء من اتحاد طلاب كلية الحقوق أنه "مع ارتفاع صوت المؤذن إيذانًا بإفطار الصائمين، كان زميلهم في الدفعة "أسامة" يقف مدافعًا عن مدينته، يذود بدمه الطاهر على أسوارها، ليقدم روحه الطاهرة فداءً للدين والوطن".
وفي وقت سابق اليوم، قالت مصادر عسكرية، لـ "الهدهد" إن الجيش الوطني في تعز تصدي لهجوم حوثي غربي المدينة، مشيرة إلى أن عقب الهجوم دارت اشتباكات عنيفة وذلك في جبهات المطار القديم والدفاع الجوي ومدارات.
ومع أن قوات الجيش أحبطت الهجوم وألحقت بالحوثيين خسائر في الأرواح والمعدات ارتقى 5 من منتسبيه وأصيب آخرون، في حين لم تعلن مليشيا الحوثي حتى اللحظة أي تفاصيل عن المعركة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news