كشفت وكالة بلومبرغ أن إسرائيل تدرس إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية واستخباراتية على ساحل أرض الصومال، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها على مراقبة تحركات جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن، وتأمين خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وبحسب التقرير، أجرى مسؤولون إسرائيليون زيارات ميدانية إلى موقع يقع غرب مدينة بربرة الساحلية، حيث قاموا بتقييم منطقة مرتفعة يُعتقد أنها مناسبة لنصب أنظمة مراقبة وتجهيزات استخباراتية متطورة.
ويقع الموقع المقترح على مسافة تقارب 260 كيلومتراً فقط من السواحل اليمنية عبر خليج عدن، ما يمنحه موقعاً استراتيجياً يتيح مراقبة التحركات الحوثية العسكرية في البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية المحيطة به.
وأفاد التقرير بأن القاعدة المحتملة قد تُستخدم في جمع المعلومات الاستخباراتية، ونشر أنظمة إنذار مبكر لرصد التهديدات الصاروخية، إضافة إلى دعم العمليات التي تستهدف قوات الحوثيين، في إطار الجهود الرامية إلى حماية حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
ويأتي هذا التوجه في ظل تعزيز التعاون الأمني بين إسرائيل وأرض الصومال خلال الفترة الأخيرة، وذلك بعد أن أعلنت إسرائيل اعترافها رسمياً بالجمهورية المعلنة من جانب واحد في ديسمبر/كانون الأول 2025، الأمر الذي فتح المجال أمام توسيع العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين.
كما أثارت هذه التطورات مخاوف لدى بعض دول المنطقة، إذ أفادت تقارير بأن مصر تراقب التطورات عن كثب نظراً لأهميتها المباشرة لأمن البحر الأحمر وخط الملاحة عبر قناة السويس، مع مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى التأثير على استقرار المنطقة.
من جانبه، قال وزير شؤون الرئاسة في أرض الصومال خضر حسين عبدي لوكالة بلومبرغ إن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية لم يُطرح رسمياً للنقاش حتى الآن، لكنه أقرّ بوجود علاقة استراتيجية بين أرض الصومال وإسرائيل تشمل عدة مجالات من التعاون.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news