تشن مدينة عدن حالياً حملة من الاستغاثات والتطالبات العاجلة وسط حالة من القلق والذعر تسود أوساط المواطنين، وذلك عقب تزايد ملحوظ في الإبلاغ عن حالات إصابة بـ "حمى شديدة" غامضة، يُشتبه بشدة أن تكون مرتبطة بمرض "التهاب السحايا" الخطير.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من تدهور ملحوظ، وغياب تام لآليات التوعية اللازمة للحد من انتشار الأمراض.
وفي تفاصيل مروعة، كشف أحد المواطنين عن معاناة عائلية حيث يرقد أحد أقاربه حالياً في قسم العناية المركزة "بين الحياة والموت"، بعد أن بدأت معاناته بإصابة بحمى شادية تفاقمت سريعاً وتطورت إلى التهاب في السحايا.
وأكد المصدر أن مثل هذه الحالات لم تعد فردية، بل بدأت تتكرر وتشهد تزايداً مقلقاً خلال الفترة الأخيرة، مما أثار مخاوف حقيقية من احتمالية وجود وباء يجتاح المدينة ويهدد حياة السكان دون رقابة صحية كافية.
وفي السياق، تصاعدت وتيرة الغضب الشعبي، حيث طالب عدد من المواطنين وزارة الصحة والجهات المختصة بالتحرك الفوري والعاجل قبل فوات الأوان. داعين الجهات الرسمية إلى فتح تحقيق عاجل في هذه الحالات، وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة لتأكيد أو نفي التشخيصات، بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية الطبية في الشوارع والمناطق السكنية.
وأكد المواطنون أن "الصمت الرسمي أو التأخر في التعامل مع مثل هذه المؤشرات الخطيرة قد يؤدي إلى كارثة صحية وتفاقم الوضع بشكل قد يخرج عن السيطرة".
من جانبهم، حذر ناشطون ومهتمون بالشأن العام المواطنين من الاستهانة بالأعراض، داعين إياهم إلى توخي أقصى درجات الحذر. وشدد الناشطون على ضرورة الامتناع عن الإفراط في تناول المسكنات الطبية القوية، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية دون استشارة طبية مباشرة، مؤكدين أن إخفاء الأعراض بالمسكنات قد يفوت الفرصة العلاجية ويسبب مضاعفات خطيرة.
كما دعوا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى بمجرد ظهور أعراض الحمى الشديدة، آلام الجسم، أو الصداع النصفي، وإجراء الفحوصات اللازمة، مع التركيز على رفع المناعة والالتزام الصارم بالإرشادات الصحية للوقاية من أي عدوى محتملة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news