أعلن محافظ حضرموت، اللواء سالم الخنبشي، اليوم، عن قرار حازم وغير مسبوق يقضي بمنع رفع صور قائد المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، في كافة أنحاء محافظة حضرموت، معتبراً إياه "شخصاً مطلوباً للعدالة ومحالاً للتحقيق".
جاء ذلك خلال خطاب رسمي حساس ألقاه الخنبشي أمام كادر السلطات المحلية والمنفذية في المحافظة، حيث كشف المحافظ عن أن النيابة العامة تعمل حالياً بشكل حثيث لجمع الأدلة والقرائن، تمهيداً لبدء محاكمة الزبيدي وأتباعه "غيابياً"، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق باستلامهم مبالغ مالية تقدر بخمسة آلاف دولار لكل شخص، وهو ما وصفه الخنبشي ببيع الذمم واستغلال النفوذ.
وتصاعدت نبرة المحافظ في خطابه، حيث أكد أنه يمتلك اليوم "كامل الصلاحيات" في حضرموت، مستنداً في ذلك إلى صلاحيات منحه إياها مجلس القيادة الرئاسي. وحذر الخنبشي بلهجة حازمة من أنه لن يتردد في استخدام هذه الصلاحيات القصوى إذا لم يرتدع أنصار المجلس الانتقالي ويتوقفوا فوراً عن أنشطتهم، معتبراً أن رفع صور الزبيدي ليس مجرد فعل عابر، بل هو "تحمل دلالات مهمة وتحريضية" وليست مجرد صورة كما يحاول البعض ترويج ذلك.
ولم يكتفِ المحافظ بالتهديد، بل ربط الموقف في حضرموت بالتطورات في المحافظة المجاورة، مؤكداً أن السلطات في عدن قامت بإغلاق كافة مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي، مشيراً إلى أن ما حدث في عدن خروج عن القانون، ومع ذلك فإنه مستعد للقيام بخطوة مماثلة في حضرموت وإغلاق المقرات متى استدعت الظروف ذلك.
وخلص اللواء الخنبشي في ختام تصريحاته إلى التأكيد على أنه لا يحمل أي "عداوات شخصية" لأحد، لكنه حذر بأنه سيطبق القانون بكل حزم ضد أي طرف أو جهة تهدد الأمن والاستقرار في حضرموت، في إشارة واضحة إلى تصعيد سياسي وأمني مرتقب بين السلطة المحلية والمجلس الانتقالي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news