توعد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الخميس 12 مارس/آذار 2026، بأن حكومته لن تتراجع عن استعادة قرار الحرب والسلم، مؤكداً سعيها لإنهاء ما وصفه بـ"مغامرة الإسناد الجديدة"، في إشارة إلى العمليات التي ينفذها حزب الله ضد إسرائيل منذ أيام.
وقال سلام، في بيان نقلته وكالة الأنباء اللبنانية، إن الحكومة تعمل على مدار الساعة لوقف الحرب وتمكين النازحين من العودة إلى بيوتهم في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى نزوح مئات الآلاف من مناطق الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية.
وأضاف رئيس الوزراء أن حكومته تعمل على انتشال لبنان من المحنة التي تم الزج به فيها، مؤكداً أن "حرب الإسناد الجديدة لم تؤدِّ إلا إلى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير"، وأنه حذر مراراً من جر البلاد إلى صراع شامل.
وعن البيان الذي نُشر باسم "الضباط الوطنيين"، حذر رئيس الوزراء اللبناني المواطنين من الأخبار الكاذبة والإشاعات والبيانات المضللة، قائلاً إنه "بيان مشبوه وبعيد عن الوطنية كل البعد، بل يهدد الجيش في وحدته ودوره الوطني"، بحسب ما نقلته عنه وكالة الأنباء اللبنانية.
وأكد أن المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان تستدعي من الجميع التعبير عن مواقفهم ومشاعرهم بما يحمي البلاد من مخاطر الانقسام المدمر، محذراً من استخدام لغة الكراهية والتحريض الطائفي التي تهدد الأمن الداخلي.
يُذكر أن سلام أعلن مطلع الشهر الجاري حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية واعتبارها خارجة عن القانون، وحصر دوره في الشق السياسي، وذلك بعد أن بدأ الحزب تنفيذ ضرباته الأولى ضد إسرائيل رداً على هجماتها على لبنان وهجومها على إيران.
ومنذ الثاني من مارس/آذار، شنت إسرائيل غارات جوية واسعة النطاق على لبنان، أسفرت عن مقتل المئات، فيما بدأت قواتها توغلات محدودة في مناطق جنوب البلاد، في خضم تصاعد التوترات بين الطرفين رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وكان "حزب الله" قد بدأ، في الثاني من مارس، بشن هجمات على مواقع عسكرية إسرائيلية، رداً على ما وصفه باعتداءات إسرائيلية مستمرة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وكذلك عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران.
وفي اليوم نفسه، شنت إسرائيل غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، قبل أن تبدأ، في الثالث من مارس، توغلاً برياً محدوداً في الجنوب، في سياق العدوان المشترك مع الولايات المتحدة على إيران الذي بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأعلنت السلطات اللبنانية أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي تجاوزت 2000 شخص بين قتيل وجريح، فيما بلغ عدد النازحين نحو 760 ألف نازح منذ توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية في البلاد منذ الثاني من الشهر الجاري.
وقالت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية، في تقريرها اليومي، إن حصيلة القتلى بلغت 570 شخصاً و1444 جريحاً، مشيرة إلى أن 84 قتيلاً و131 جريحاً سقطوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
المصدر: بران برس + وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news