عدن توداي
ليست الدول القوية تلك التي ترفع الشعارات وتطلق التهديدات بل تلك التي تحافظ على تماسكها الداخلي واستقرار منظومتها الأمنية والسياسية .
مقالات ذات صلة
شـذرات
أصل الحكاية
وما نشهده اليوم في إيران يبعث برسائل واضحة بأن هناك تصدعات عميقة في بنية النظام بل إن كثيراً من المؤشرات توحي بأننا أمام حالة انهيار تدريجي .
حين يُقتل المرشد الأعلى وقادة كبار في الدولة فهذه ليست حادثة عابرة بل علامة خطيرة على انهيار في المنظومة الأمنية التي يفترض أن تكون الأكثر تحصيناً وحماية .
وحين تُطلق الصواريخ والطائرات المسيّرة على دولٍ جارة وصديقة فهذا أيضاً انهيار في منطق الدولة التي يفترض أن تبني علاقات حسن جوار لا أن تصدّر الأزمات والعدوان !!
وحين يصل الحال إلى أن يفرح جزء من الشعب الإيراني بالصواريخ الأمريكية فهذه علامة أخرى على انهيار الثقة بين الشعب والنظام إذ لا يمكن لشعبٍ أن يفرح بضربات خارجية إلا إذا كان يشعر بعمق الأزمة داخل بلده .
ثم يأتي تضارب التصريحات بين الرئيس والحرس الثوري ليكشف عن خلل واضح في مركز القرار .. فالدولة التي تتحدث بأصوات متناقضة تعكس حالة ارتباك سياسي ومؤسسي .
كل هذه المؤشرات ليست أحداثاً منفصلة بل حلقات في سلسلة واحدة عنوانها الانهيار :
انهيار أمني وانهيار سياسي وانهيار في العلاقة بين السلطة والشعب .
ومع تراكم هذه الأزمات يبدو أن النظام يقترب من لحظة مفصلية لحظة قد تشهد انهياراً سريعاً ومفاجئاً لأن التاريخ يعلّمنا أن الأنظمة حين تتصدع من الداخل فإن سقوطها قد يأتي أسرع مما يتوقع الجميع .
وفي المقابل :
أثبتت هذه الحرب الآثمة والعدوان الإيراني
أن دول الخليج العربي كانت على قدر المسؤولية
فقد تماسك فيها الشعب مع قيادته
ووقف الجميع صفاً واحداً دفاعاً
عن أوطانهم وسيادتها
لقد سجلت هذه المواقف
أعمق معاني الوفاء والانتماء
حين تحوّل الالتفاف حول الوطن
إلى قوة حقيقية تحمي الأرض وتصون الكرامة .
–
فيصل خزيم العنزي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news