أكد المرشد الأعلى الجديد للنظام الإيراني، مجتبى خامنئي، الخميس 12 مارس/ آذار 2026م، أن طهران لن تتغاضى عن “الانتقام لدماء الشهداء”، مشددًا على أن كل قتيل يسقط في الحرب يمثل “قضية مستقلة في ملف الانتقام”.
وقال "خامنئي" في بيان صوتي بثّه التلفزيون الحكومي، في أول رسالة له منذ توليه منصب المرشد الإيراني خلفًا لوالده، إن تولي هذا المنصب بعد “قائدين عظيمين” مثل روح الله الخميني وعلي خامنئي يمثل مسؤولية ثقيلة.
وقال إن جلوسه في موقع القيادة بعد المرشد الراحل أمر “صعب”، مشيرًا إلى أن "سدّ هذه الفجوة لن يتحقق إلا بالاعتماد على الله ودعم الشعب الإيراني". وأشاد بما وصفه بصمود الإيرانيين خلال الأيام الأخيرة من الحرب، معتبرًا أن حضورهم ووحدتهم “أدهشا الأصدقاء والخصوم على حد سواء”.
ودعا خامنئي إلى الحفاظ على وحدة المجتمع الإيراني وتعزيز الحضور الشعبي في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية، مؤكدًا أهمية المشاركة في فعاليات يوم القدس 2026 باعتبارها محطة لإظهار “كسر إرادة العدو”. كما حثّ على تعزيز التكافل الاجتماعي ومساعدة المتضررين من الحرب.
وفي الشق العسكري من البيان، أشاد المرشد الجديد بالمقاتلين الإيرانيين، مؤكدًا أن مطلب الشعب يتمثل في استمرار “الدفاع المؤثر الذي يندم العدو”.
كما أشار إلى ضرورة استمرار استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز، لافتًا إلى أن طهران درست فتح جبهات أخرى قد تلحق أضرارًا كبيرة بخصومها إذا استمرت الحرب.
وتوجه بالشكر إلى ما وصفه بـ“جبهة المقاومة”، مشيدًا بدور اليمن وحزب الله وفصائل المقاومة في العراق، معتبرًا أن تعاون هذه القوى يسرّع إنهاء ما سماه “الفتنة الصهيونية”.
وفي حديثه عن الخسائر البشرية، أعرب خامنئي عن تعاطفه مع عائلات القتلى والجرحى والمتضررين من الحرب، مؤكدًا أن الدولة ستعمل على توفير العلاج المجاني للمصابين وتعويض المتضررين ماديًا.
وشدد على أن إيران ستلاحق المسؤولين عن قتل الإيرانيين، قائلًا إن الانتقام لدماء الضحايا “لن يقتصر على استشهاد قائد الثورة”، بل يشمل كل فرد من الشعب، مضيفًا أن جزءًا محدودًا من هذا الانتقام تحقق بالفعل، لكنه سيبقى مفتوحًا حتى يكتمل.
كما وجّه رسالة إلى قادة بعض دول المنطقة، متهمًا الولايات المتحدة بإقامة قواعد عسكرية في أراضيهم واستخدامها في الهجمات الأخيرة على إيران.
وأشار إلى أن القوات الإيرانية استهدفت تلك القواعد دون استهداف الدول المضيفة. ودعا هذه الدول إلى إغلاق القواعد الأجنبية، مؤكدًا أن إيران ما تزال ترغب في علاقات “دافئة وبنّاءة” مع جيرانها.
واختتم خامنئي بيانه بتجديد العهد بمواصلة ما وصفه بـ“مسيرة جبهة الحق”، داعيًا الله أن يمنح إيران “نصرًا قاطعًا على العدو” خلال الحرب الدائرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news