إدانة دولية للهجمات الإيرانية على دول الخليج وسط تهديدات بحرب اقتصادية واسعة (تفاصيل)
المجهر - متابعة خاصة
الخميس 12/مارس/2026
-
الساعة:
12:27 ص
اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً بأغلبية 13 صوتاً يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن ويطالب بوقفها الفوري، في وقت تشهد فيه المواجهات العسكرية تصعيداً غير مسبوق في يومها الثاني عشر، وتطورات داخلية شهدت اندلاع اشتباكات مسلحة وهجمات بطائرات مسيرة داخل العاصمة طهران.
وتزامنت هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية مع تهديدات إيرانية باستهداف الموانئ والبنوك الإقليمية والمصالح الأمريكية، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقرب انتهاء الحرب، وتقارير استخباراتية عن خطط أمريكية إسرائيلية لمرحلة ما بعد الصراع تهدف إلى تهيئة الظروف لتغيير النظام الحاكم من الداخل.
وفي تفاصيل الحراك الدبلوماسي، صوّت مجلس الأمن على قرار خليجي-أردني يعتبر الهجمات الإيرانية انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن العالمي، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
وجاء هذا القرار مدعوماً بمواقف حازمة من مندوبي دول الخليج في الأمم المتحدة، حيث شددت قطر والكويت والسعودية والإمارات على الرفض القاطع لسلوكيات طهران، مؤكدين أن الاعتداءات الإيرانية غير مبررة وتهدد أمن المنطقة، مع التشديد على اتخاذ كافة الإجراءات لحفظ السيادة وسلامة الأراضي.
وخلال جلسة المجلس، شددت مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء آل ثاني، على أن الهجمات الإيرانية على بلادها :غير مبررة وتمثل تصعيداً غير مقبول"، مؤكدة أنها عرّضت المدنيين للخطر وألحقت أضراراً بالبنية التحتية.
بدوره، أكد مندوب المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل، أن سلوك إيران تجاه بلاده "لا يساهم في خفض التصعيد"، ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار.
من جهته، رفض مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة ناصر الهين ما وصفها بـ"الادعاءات المضللة"الإيرانية بشأن استخدام أراضي بلاده في عمليات عسكرية ضد طهران، مؤكداً أن سيادة الكويت وسلامة أراضيها "خطوط حمراء"، وداعياً مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الاعتداءات الإيرانية.
وفي محاولة لخفض التوتر، دعا رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد ونظيره الروسي بوتين، خلال اتصال هاتفي إلى الوقف الفوري للتصعيد واللجوء للوسائل الدبلوماسية.
جاء ذلك في حين حدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروط بلاده لإنهاء الحرب، والمتمثلة في الاعتراف بحقوق إيران، ودفع التعويضات، مع التزام دولي بعدم تكرار العدوان.
وأوضح بزشكيان أنه نقل هذه الشروط خلال اتصالين هاتفيين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، محذراً من أن تقاعس المجتمع الدولي سيؤدي إلى الفوضى.
وفي الداخل الإيراني، اتخذ الصراع بعداً خطيراً مع اندلاع اشتباكات مسلحة وهجمات مباغتة بطائرات مسيرة إسرائيلية استهدفت حواجز أمنية ونقاط تفتيش في مناطق متفرقة من العاصمة طهران، ما أسفر عن مقتل نحو عشرة من عناصر الأمن الإيراني. بحسب وكالة "فارس".
وترافق هذا التطور الأمني الاستثنائي مع كشف مصادر إسرائيلية عن خطة أمريكية إسرائيلية سرية لمرحلة ما بعد الحرب، تهدف إلى مساعدة الشعب الإيراني على استبدال النظام في طهران بالاعتماد على التحركات الداخلية.
يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ بدء الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، والذي ردت عليه طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، إضافة إلى استهداف مواقع في دول خليجية.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته ونقل العمليات القتالية إلى الشمال الإيراني، فيما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي بأن العمليات العسكرية مستمرة دون سقف زمني حتى تحقيق أهدافها وحسم المعركة وتدمير قدرات النظام.
وعلى صعيد حرب الممرات والاقتصاد، صعدت طهران من لغتها التحذيرية، حيث هددت القوات المسلحة الإيرانية بضرب جميع موانئ وبنوك المنطقة إذا استمر استهداف نظيراتها الإيرانية، محذرة العالم من الاستعداد لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار.
وجاءت هذه التهديدات رداً على تحذير القيادة المركزية الأمريكية للمدنيين الإيرانيين بتجنب الموانئ التي تستخدم لأغراض عسكرية.
وترجمت إيران تهديداتها بهجمات واسعة طالت أهدافاً في المنطقة، شملت استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، وسقوط طائرتين مسيرتين في محيط مطار دبي ما أدى لإصابة ثلاثة أشخاص دون تعطيل الملاحة.
كما استهدفت خزانات وقود في ميناء صلالة العماني، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري ضرب قواعد أمريكية وإسرائيلية في أربيل والبحرين وتل أبيب، فيما أعلنت السعودية اعتراض وتدمير مسيّرة في الربع الخالي كانت متجهة إلى حقل شيبة بالرياض.
وفي سياق الصراع المباشر، أعلن الحرس الثوري الإيراني توجيه ضربات مكثفة مستخدماً صواريخ متطورة مثل "خيبرشكن" و"فتاح" فرط الصوتية، زاعماً تدمير جزء كبير من القدرات الرادارية والدفاعية الإسرائيلية والأمريكية.
في المقابل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من شأن القدرات الإيرانية، معتبراً أن الحرب أسهل مما كان متوقعاً وأنها ستنتهي قريباً بعد استهداف القيادة الإيرانية ومعظم الأهداف العسكرية الحيوية.
ورغم تطمينات ترمب وتأكيده عدم القلق من أي هجمات داخل الأراضي الأمريكية، أصدر مكتب التحقيقات الاتحادي تحذيراً عاجلاً لأجهزة الشرطة في كاليفورنيا من معلومات استخباراتية تفيد باحتمال تخطيط إيران لشن هجوم مفاجئ بطائرات مسيرة تنطلق من سفينة مجهولة قبالة السواحل الغربية للولايات المتحدة.
وتترافق هذه التطورات مع تحذيرات متزايدة من تداعيات الحرب على الاستقرار الإقليمي وسوق الطاقة العالمي، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة واتساع نطاق الأهداف العسكرية والاقتصادية في المنطقة.
تابع المجهر نت على X
#مجلس الأمن
#دول الخليج
#إيران
#الولايات المتحدة
#إسرائيل
#استهداف الموانئ
#اشتباكات داخلية
#طهران
#أسواق الطاقة
#مضيق هرمز
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news