اكتست الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي طوال الساعات الماضية بغضب عارم واستياء شعبي واسع، عقب تداول تقارير وصور موثقة لحادثة مثيرة للجدل تخللتها انتهاكات صارخة لحرمة المساجد في العاصمة اليمنية صنعاء.
وبحسب المعلومات التي تناقلها ناشطون وشهود عيان، فإن مجموعة من عناصر جماعة الحوثي اقتحمت أحد المساجد في أحياء صنعاء، ولكن ليس لأداء الصلاة أو قراءة القرآن، بل لتحويل المحراب والمصلى إلى "مضافة" وملتقى لمضغ "القات" ومجالس التندر، في مشهد ينبئ بانهيار كامل للقيم والمبادئ التي تدّعي الجماعة التمسك بها.
تفاصيل الحادثة التي أثارت سخط الزوار والمصلين، تشير إلى أن تلك العناصر احتلت المسجد لفترة زمنية، حيث تم رصد جلوسهم داخل المصلى في وضعيات غير لائقة بمكانة المسجد، يمارسون عادة مضغ القات التي يجرمها الفقهاء وتبطل الصلاة .
وتفاقمت الصدمة حينما غادرت المجموعة المكان، تاركة خلفها مشهداً يندى له جبين كل مسلم؛ حيث تناثرت بقايا أوراق القات والبصاق على سجاد المسجد، بالإضافة إلى قوارير المياه الفارغة التي ملأت أركان المكان المقدس.
وفي تفاصيل أكثر إثارة للغضب، كشفت مصادر مطلعة أن قيّم المسجد وجد نفسه أمام واقع مرير، حيث تم توجيه الضغط له للبحث عن عمالة أو نظّار لتولي مهمة تنظيف الفوضى والقاذورات التي خلّفتها تلك العناصر بعد انتهاء "نزهتهم"، وكأن المسجد أصبح خدمة خاصة لهم.
هذا التصرف المستفز أطلق موجة هجوم لاذعة من قبل الناشطين والكتاب، الذين اعتبروا أن المشهد ليس مجرد "سلوك فردي"، بل هو انعكاس صادم لتناقضات جسيمة بين الشعارات الدينية والطائفية العالية التي ترفعها الجماعة، وبين الواقع المتهالك الذي يمتهن كرامة المساجد ويحولها إلى ملاذ لممارسات مناقضة للشريعة والأخلاق الحميدة، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام هذه المجموعة للمقدسات وهم يرفعون شعار "الهدى والقرآن".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news