أكد الصحفي والمحلل الاقتصادي اليمني "وفيق صالح" (الأربعاء) أن أزمة السيولة من العملة المحلية، لديها ارتباط كامل بكبار التجار والمستوردين، وليس شركات الصرافة فحسب.
وشدد "صالح" في تصريح مصور لمنصة "الهدهد"، على البنك المركزي والجهات المختصة في الحكومة اليمنية، ضرورة التخاطب والجلوس مع الجميع، من أجل أن يتم الإفراج عن ما بحوزتهم من كميات كبيرة من النقد المحلي.
كما شدد على ضرورة إلزام كبار التجار والمستوردين وشركات الصرافة على الكف عن افتعال هذه الأزمات خصوصا خلال الشهر الفضيل، ومع قرب عيد الفطر المبارك، الذي تزداد فيه حاجة الناس للاستهلاك والتسوق.
وعن الأسباب التي تسببت في تشبع السوق المحلية بالعملات الصعبة خصوصاً مع بداية شهر رمضان المبارك أرجعها "صالح" إلى تزايد تحويلات المغتربين اليمنيين إلى الداخل، ودفع رواتب التشكيلات العسكرية شمالاً وجنوباً بالريال السعودي، وهو ما أدى إلى تشبع نسبي من العملات الصعبة.
وذكر أن ذلك عمل على إيجاد مؤشرات إيجابية نحو استقرار سعر الصرف خلال الفترة المقابلة، كما ساعد كبار التجار وكبار الصرافين على الاحتفاظ بكميات كبيرة من السيولة ة المحلية ظناً منهم أن سعر العملة اليمنية سيتحسن أكثر خلال الفترة المقابلة، وبالتالي سيستفيدون قدر الإمكان من هذه الكميات التي بحوزتهم.
وبشأن تعامل البنك المركزي اليمني مع أزمة السيولة، أوضح "وفيق صالح"، أنه منذ أن بدأت ملامح هذه الأزمة لم يتعامل "البنك" بشكل إيجابي معها، ولم يتعامل بالشكل الذي ينبغي بإحداث انفراجة في هذه الأزمة.
وأكد ضرورة إيجاد حلول شاملة ومتكاملة لأزمة السيولة، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الحكومية والأجهزة الرسمية من أجل حدوث انفراج في هذه الأزمة، وتنعكس بشكل سلس على التعاملات اليومية للمواطنين والصرافين والتجار.
وأشار إلى أنه خلال الأيام الأخيرة تفاقمت الأزمة، وأن البنك المركزي اتخذ "حلولاً مجزئة" والتي لم تنعكس بشكل إيجابي ولم تحقق الأهداف المرجوة منها، بل على العكس ضاعفت من أزمة السيولة.
ولفت إلى أن هناك شركات صرافة وبنوكاً كانت تصارف بحدود معينة من العملات الصعبة إلى الريال اليمني، لكن حالياً توقفت بشكل كلي مشدداً على البنك المركزي أن يلتقط "هذه الإشارة"، ويعمل على إعادة النظر بما يحدث من أزمات ويدرس المشكلة من جذرها.
إزاء ذلك، أكد أن على الجميع، خاصة الجهات الرسمية والمعنية وأولها البنك المركزي والحكومة التحرك بشكل سريع عاجل من أجل وضع حلول شاملة لهذه الأزمة، مؤكداً أن حلول البنك المركزي التي اتخذها لاحقاً هي "حلول مجزاة" ولم تنعكس بشكل إيجابي على الاستقرار في السوق المحلية، خصوصاً للفئات النقدية من فئة 200 ريال.
وأوضح أنه هذه الحلول لن تساعد بتاتاً على حل المشكلة، لأن هذه الأوراق تستخدم في حدود معينة، ولا تستخدم بكافة التعاملات المالية، لذلك من الطبيعي أن يرفض التعامل مع التجار والمتعاملين والمواطنين.
وأشار إلى أن الجميع قد يتعامل، مع فئة 200 ريال، لكن بحدود ما يستطيعون، أما التعامل بشكل كلي، لن تكون هي بديل للعملات الأخرى من فئة 500 ريال أو فئة ألف ريال، لذلك البنك المركزي عليه إعادة النظر مجدداً من ما يحدث واتخاذ حلول شاملة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news