في محاولة علمانية للفكاك من الجذر الثقافي

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 86 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في محاولة علمانية للفكاك من الجذر الثقافي

هل حصل لك، أو لكِ، أن احتشد رأسك بالأفكار ولم تُسعفك لغتك في التعبير عنها؟ هل ينتابك هذا الشعور بالعجز عن صياغة ما يجول بخاطرك؟

هذا ما يحدث معي منذ ثلاثة أيام، وأنا أفكر وأُقلِّب النظر في كيفية تأثير التبدلات السياسية والأيديولوجية في الاستخدامات اللغوية.

أذهب بالفكرة إلى حدود بعيدة: ماذا لو انتقل العالم العربي إلى علمانية صارمة؟ كيف سنتعامل حينها مع الذخيرة اللغوية العملاقة التي اصطبغت بصبغة الدين، مع أنها في جوهرها تعبيرات إنسانية عن حالات ومشاعر ومواقف وسلوكيات تتجاوز الإطار الديني؟

أو أختصر الفكرة في سؤال بسيط مفاده:

هل اللغة التي يستعملها من يعيش في مناطق الحوثيين، في التعبير اليومي أو المكتوب، هي ذاتها اللغة — في تعبيراتها واستعاراتها ورمزياتها، وبالطبع في إحالاتها المرجعية — التي يستعملها من يعيش في مناطق الحكومة؟

كيف يتمكن الناس من التنقل بين هذين النطاقين؟ كيف يُخاتلون هيمنة التعبيرات السائدة ويتجنبون الوصم؟

سيقول أحدهم :لماذا تخلط الحابل بالنابل؟

ما دخّل الحوثي باللغة؟

نعم لديه حق . لكن الرابط بين هذه العوالم هو السلطة الرمزية في اللغة النابعة من هيمنة رمزية للسلطة.

هذا الأمر يحيّرني، لأن مسألة الفصل في التعامل مع التراث في الفكر العربي الإسلامي ما تزال عالقة

.

كيف يمكن إنجاز قطيعة تراثية وباللغة ذاتها؟ بل أبسط من ذلك: لماذا ما يزال الملحد العربي يستخدم في يومياته تعبيرات لغوية ذات صلة دينية مثل: «ما شاء الله»، و«إن شاء الله»، و«الحمد لله»؟

أليس في ذلك دليل على أنه لم يغادر الهيمنة اللغوية الدينية؟ ومن ناحية أخرى: هل يمكن إنجاز قطيعة تراثية من دون خسارة لغوية تسدّ الحاجة التعبيرية؟

مختصر الفكرة أن الرغبة قد تتحول إلى غاية في ذاتها، وهي تختلف عن مجرد الحاجة. فالحاجة يمكن تلبيتها من خلال توفير الناقص ولو بتوفير ناقص، أما الرغبة فتميل إلى أن تصبح موضوعاً لذاتها، وتخلق حالة صراع بين الأفراد؛ إذ يرغب الإنسان في أن يكون، أو أن يحصل، كما حصل غيره. وهنا تتخذ العلاقة طابعاً صراعياً نتيجة تحول المحسود من انموذج قابل للاتباع عبر المحاكاة إلى خصم ومنافس.

هذه الأفكار نجد لها انعكاساً واضحاً في التعبير الديني، ولا سيما في التعبير الديني الإسلامي، في نقده للشهوات والحسد والتنازع وغيرها من الدوافع التي قد تقود إلى الصراع بين البشر.

أليس الجشع منبوذاً؟ بل ان المدونة التراثية تقدم الاطار التحليلي للحلقة المغلقة من تنامي الشهوات إلى الصراع المهلك والفساد المعمّم.

المفارقة انه يصعب استخدام التعبير الديني خارج الحقل الديني بالنظر إلى الصورة الدامعة عن لاعقلانية هذا الخطاب.

ثم ان الشرخ والتفصيل في الظاهر بلغة علمانية سيكون اعتساف للمفردات لمجرد الهروب من سطوة الديني. تصبح الأفكار معقدة لانه تتهرب من مراجعة الجذر الثقافي العام.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شرط وحيد لاستلام المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 648 قراءة 

تطور عاجل.. ضبط المتهم بحيازة هاتف القعقاع

كريتر سكاي | 573 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف تفاصيل صادمة عن تشكيل لواء عسكري في محيط عدن

كريتر سكاي | 469 قراءة 

بكلمة واحدة فقط!.. بن لزرق يعلق على زيارة الوزير الأسبق (الميسري) إلى السعودية

موقع الأول | 395 قراءة 

وزير النفط اليمني يوضح أين تذهب إيرادات شركة صافر في مأرب (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 298 قراءة 

الميسري يتوجه إلى الرياض في زيارة سياسية تستمر ثلاثة أيام وسط ترقب للقاءات مهمة بشأن الحوار الجنوبي

صحيفة ١٧ يوليو | 220 قراءة 

انفجارات تهز المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت عقب ساعات من استهداف معسكر في طور الباحة بلحج

موقع حيروت | 214 قراءة 

عاجل:مقتل مسافر يمني عقب التقطع له أثناء توجهه إلى السعودية

كريتر سكاي | 171 قراءة 

إغلاق المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي ومكتب الزُبيدي في عدن

نافذة اليمن | 167 قراءة 

عاجل : المتظاهرون يصلون إلى محيط قصر معاشيق في عدن

كريتر سكاي | 151 قراءة