في تطور مأساوي هز مشاعر سكان مدينة "القاعدة"، كشفت مصادر محلية ومقربون من العائلة عن وفاة الشاب "عاطف طربوش الحكيمي"، صاحب مكتبة "الخليل" للقرطاسية، والذي أقدم على إنهاء حياته أمس، وسط دواعي قلق حول الأسباب الحقيقية التي دفعته لهذه الخطوة الحزينة.
وبحسب شهادات شهود عيان ومقربين من الفقيد، فإن الضغط النفسي والمالي الخانق كان العامل المحفز للكارثة، حيث تحدثت مصادر موثوقة عن تعرض الشاب الحكيمي لحملة مضايقات مستمرة ومتواصلة من قبل "يحيى الذاهبي"،القيادي الحوثي مدير مكتب الزكاة في المنطقة.
وأكدت المصادر أن الذاهبي كان يضغط عليه بسداد جبايات ومبالغ مالية ضخمة وبشكل قاهر، متجاهلاً تماماً الظروف الاقتصادية القاسية التي تمر بها البلاد، وركود السوق التجاري الذي انعكس سلباً على دخل مكتبة القرطاسية التي كانت مصدر رزق الوحيد للشاب الراحل.
ومن المفارقات المؤلمة التي أثارها سكان المدينة، أن دائني الشاب من التجار وأصحاب المحلات التجارية، الذين كان لهم عليه ديون، بادروا فور سماعهم الخبر بالتصريح عن استعدادهم التام لإعفائه من ديونه والتغاضي عن مستحقاتهم المالية، في موقف إنساني لامس القلوب، في حين ظل موظف الزكاة يلاحقه ويتشدد معه رغم علمه بوضعه المالي المتدهور.
هذه الحادثة أثارت غضباً عارماً بين أهالي مدينة القاعدة، الذين طالبوا بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين في وفاة الشاب، معتبرين أن أساليب الجباية والملاحقات الإدارية غير المراعية للظروف الإنسانية أصبحت "كابوساً" يطارد الكادحين وأصحاب المشاريع الصغيرة، داعين إلى وقفة جادة لمنع تكرار مثل هذه المآسي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news