قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية (المعترف بها) "معمر الإرياني"، الأربعاء 9 مارس/آذار، إن جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب تسعى إلى الزج باليمن في الحرب الدائرة في المنطقة، في محاولة لتقديم نفسها كأداة لإيران في صراعاتها الإقليمية، والهروب من الضغوط الداخلية المتزايدة.
وأكد "الإرياني"، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، أن تلويح جماعة الحوثي بالانخراط في النزاع العسكري القائم يمثل محاولة واضحة للهروب من الاستحقاقات والضغوط الداخلية المتصاعدة في مناطق سيطرتها.
وأشار إلى أن الجماعة تحاول التنصل عن مطالب الموظفين بمناطق سيطرتها المتزايدة بصرف الرواتب المتوقفة منذ سنوات، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة التي تدهورت بشكل غير مسبوق.
وأضاف الوزير اليمني أن تصاعد حالة السخط الشعبي في مناطق سيطرة الجماعة جعلها تلجأ إلى سياسة "خلق حالة تعبئة دائمة وافتعال أزمات خارجية"، من أجل استمرار سيطرتها وتبرير إخفاقاتها، فيما يتحمل المواطنون الكلفة الأكبر لهذه السياسات التي تخدم مصالح إيران على حساب استقرار اليمن.
وأكد الإرياني أن الحوثيين يسعون مجدداً إلى إدخال اليمن في أتون الحرب الإقليمية، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان، في خطوة تعكس أن أولوياتهم لا ترتبط بمعاناة المواطنين، بل بتنفيذ أجندة إيران.
وشدد على أن الجماعة، التي فشلت في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها ومعالجة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، اعتادت "تصدير أزماتها إلى الخارج وافتعال معارك جديدة لصرف الأنظار عن الأوضاع الكارثية التي يعيشها السكان".
وأشار الوزير إلى أن الانخراط المستمر للحوثيين في جبهات الصراع تحت راية المشروع الإيراني أسهم في تفاقم معاناة ملايين المواطنين في مناطق سيطرتهم، حيث تواجه الأسر أوضاعاً اقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة في ظل انهيار الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، واستمرار انقطاع الرواتب.
وفي وقت سابق قال القيادي في الحرس الثوري الإيراني "إسماعيل كوثري"، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، إن جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، سيكون لها "دور خاص" في حرب بلاده مع أمريكا وإسرائيل.
ووصف "كوثري"، في تصريحات صحفية أمس الثلاثاء المهمة التي سينفذها الحوثيون بأنها "خاصة"، وأن الجماعة ستنفذها في "الوقت المناسب"، مما سيؤدي إلى "مذلة كبيرة للأعداء"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، على حد قوله.
وجاءت هذه التصريحات في ظل تصعيد واسع تشهده منطقة الشرق الأوسط، في اليوم العاشر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، عقب اغتيال المرشد علي خامنئي وإعلان مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً، إلى جانب هجمات إيرانية استهدفت مصالح أمريكية في الخليج والعراق.
وعقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، خرج زعيم جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، عبد الملك الحوثي، مؤكدا أن جماعته على أهبة الاستعداد، وستتحرك في مختلف الأنشطة تضامناً مع إيران.
وقال "الحوثي" في كلمة له متلفزة: "في إطار موقفنا التضامني الإسلامي والأخلاقي والقيمي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي إطار جهوزيتنا لكل التطورات سنتحرك في مختلف الأنشطة".
وأشار إلى أنه من واجب الجميع أن يكونوا متضامنين مع الجمهورية الإسلامية في إيران، وأن يقفوا معها بكل السبل لمساندتها وللضغط لإيقاف العدوان، لافتاً إلى أن "استهداف إيران للقواعد الأمريكية في المنطقة حق مشروع، وليس استهدافاً للبلدان التي تقع فيها القواعد".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news