ذّر تحليل صادر عن المركز الدولي لمكافحة الإرهاب (ICCT) في أوروبا من تصاعد مخاطر الإرهاب المرتبط بالصراع مع إيران، مشيراً إلى أن التطورات المحتملة بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي قد تدفع طهران إلى تفعيل شبكاتها المسلحة في المنطقة، بما في ذلك جماعة الحوثيين في اليمن.
وأوضح التحليل، الذي حمل عنوان "من طهران إلى أوروبا: مخاطر الإرهاب بعد اغتيال آية الله الإيرانية"، أن إيران تُعد من أبرز الدول الراعية للإرهاب، وتعتمد على شبكة واسعة من الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تمولها وتدربها وتنسق معها في الشرق الأوسط لتنفيذ ما وصفه بـ"الإرهاب الذي تقوده الدولة".
وأشار التقرير إلى أن اغتيال خامنئي يمثل تطوراً غير مسبوق مقارنة بالمواجهات السابقة بين إيران وخصومها، موضحاً أن استهداف شخصية محورية في هرم السلطة قد يفتح الباب أمام حالة من عدم اليقين السياسي داخل إيران واحتمالات تغيير النظام، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التوترات وتصاعد العنف في المنطقة.
وأضاف التحليل أن تجارب سابقة في دول مثل أفغانستان والعراق أظهرت أن فترات عدم الاستقرار السياسي وانتقال السلطة غالباً ما تترافق مع تصاعد التهديدات الإرهابية.
ورغم الضغوط التي يواجهها النفوذ الإيراني في المنطقة، خاصة بعد خسارة طهران لحليفها السوري عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، يرى التقرير أن عدداً من أذرعها الإقليمية لا يزال يحتفظ بقدراته، وعلى رأسها الحوثيون في اليمن، وقوات الحشد الشعبي في العراق، والمقاومة الإسلامية في العراق.
ورجّح التحليل أن تسعى إيران، في حال تصاعد الأزمة الداخلية أو الإقليمية، إلى حشد الحوثيين لإعادة إشعال القتال ضد مجلس القيادة الرئاسي اليمني المدعوم من السعودية، بالتزامن مع تهديدات إيرانية سابقة باستهداف الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
كما أشار التقرير إلى أن الحوثيين أعلنوا مؤخراً عن حملة جديدة لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر بعد توقف العمليات عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2025.
وفي العراق، لفت التحليل إلى أن بعض فصائل الحشد الشعبي، رغم اندماجها رسمياً ضمن القوات المسلحة العراقية، ما تزال تدين بالولاء للقيادة الإيرانية، ما يزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي في حال تفاقمت الأزمة مع طهران.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news