أكد رئيس مؤتمر مأرب الجامع، الشيخ عبدالحق القبلي، الإثنين 9 مارس/ آذار، أن الوساطة القبلية تمثل ركيزة أساسية في معالجة النزاعات المجتمعية.
وأشار "نمران" في ندوة نقاشية موسعة نظمهما مؤتمر مأرب الجامع، إلى أن القبيلة اليمنية ظلت عبر التاريخ حاضنة للقيم الأصيلة ومصدراً للحكمة في حل الخلافات واحتواء النزاعات بطرق سلمية قائمة على الأعراف والتقاليد القبلية.
وأوضح في الندوة التي ناقشت العلاقة بين الدولة والقبيلة ودور الوساطة القبلية في تعزيز السلم المجتمعي، أن رجال القبائل لعبوا أدواراً بارزة في حلحلة العديد من القضايا القبلية وإخماد الفتن، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين أبناء المجتمع.
وشدد في كلمته على أهمية تطوير هذا الدور بما يتكامل مع مؤسسات الدولة ويعزز من جهودها في تحقيق الأمن والاستقرار، مشيداً بحضور مشائخ ورموز قبلية الندوة، مؤكداً أن اجتماع هذه النخب القبلية يعكس إدراك القبيلة اليمنية لمسؤوليتها في ترسيخ الاستقرار وتعزيز السلم المجتمعي.
وناقشت الندوة جملة من القضايا المرتبطة بالدور التاريخي والاجتماعي للقبيلة في المجتمع اليمني، وأهمية تكامل هذا الدور مع مؤسسات الدولة بما يسهم في الحفاظ على النسيج الاجتماعي ومعالجة النزاعات بطرق سلمية.
وشهدت مداخلات من عدد من المشائخ والقيادات القبلية والمهتمين بالشأن الاجتماعي، حيث تم التأكيد على أهمية توثيق الأعراف القبلية الإيجابية التي تسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع اليمني.
وأكدت المداخلات في الندوة أن القبيلة اليمنية كانت على الدوام عامل استقرار وحماية للمجتمع، ولعبت أدواراً مهمة في احتواء الخلافات عبر الوساطات القبلية، مشددة على ضرورة تعزيز الشراكة بين الدولة والقبيلة بما يرسخ ثقافة الحوار والسلم المجتمعي.
وتبنت الندوة عدداً من التوصيات والمقترحات أكد مؤتمر مأرب الجامع تبنيها والعمل عليها خلال المرحلة المقبلة، ومن أبرزها تشكيل لجنة مختصة تُعنى بتعزيز دور الوساطات القبلية بما يسهم في ترسيخ السلم المجتمعي ومعالجة القضايا القبلية بطرق مسؤولة ومنظمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news