تفجر جدل واسع في مدينة تعز على خلفية اتهامات تتعلق بآلية توزيع المياه، بعد حديث عن تخصيص شبكات منفصلة لتغذية أنشطة تجارية ومستثمرين مقابل رسوم مرتفعة، في وقت يواجه فيه السكان انقطاعات طويلة للمياه قد تمتد لأشهر.
وأثار المحامي عمر الحميري القضية عبر منشور في موقع فيسبوك، متهماً مؤسسة المياه باعتماد جدول غير معلن لضخ المياه المخصصة للاستخدام التجاري، حيث يتم تزويد الأسواق والمطاعم السياحية عبر خطوط منفصلة عن الشبكة العامة المخصصة للأحياء السكنية.
وبحسب ما ذكره، فإن هذه الآلية تتيح وصول المياه بشكل مستمر لتلك الأنشطة، بينما يعتمد السكان على جدول توزيع محدود قد يتيح المياه مرة كل شهر أو شهرين، وأحياناً بعد فترات أطول قد تصل إلى خمسة أشهر أو حتى عام كامل.
وأشار الحميري إلى أن قانون المياه يمنح الاستهلاك المنزلي أولوية في التوزيع، ولا يسمح بتخصيص المياه للاستثمار التجاري إلا بعد تلبية احتياجات السكان أو من خلال توزيعها بالتساوي عبر شبكة واحدة، متهماً وزارة المياه والسلطة المحلية بالتورط في ما وصفه بممارسات فساد.
وفي سياق متصل، أصدرت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في تعز بياناً توضيحياً رداً على ما تم تداوله في منصات التواصل الاجتماعي بشأن رسوم خدمات الصرف الصحي، مؤكدة أنها تابعت ما نُشر واعتبرته معلومات غير دقيقة تهدف إلى الإساءة للمؤسسة وطاقمها الفني والإداري.
وأوضحت المؤسسة أن هذه الرسوم ليست جديدة، بل معمول بها منذ تأسيسها ومطبقة في مختلف مؤسسات المياه والصرف الصحي في اليمن، مشيرة إلى أنها تُحصّل لتغطية نفقات تشغيل وصيانة شبكة الصرف الصحي، بما في ذلك معالجة طفح المجاري وإزالة الاختناقات وأجور العاملين.
وأكدت أن قيمة هذه الرسوم محدودة مقارنة بالتكاليف الفعلية لتقديم الخدمة، لافتة إلى أن بعض ما يتم تداوله يأتي من قبل كبار المستهلكين ويتضمن معلومات مضللة للرأي العام.
كما شددت على أنها تعمل في ظروف صعبة مع محدودية الإمكانات وشح الموارد، لكنها تواصل جهودها للحفاظ على استمرارية خدمات المياه والصرف الصحي لسكان مدينة تعز، داعية المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل نشر أي معلومات تتعلق بالقطاع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news