كشف الخبير العسكري التابع لمليشيات الحوثي، مجيب شمسان، عن تحولات جذرية في المشهد العسكري والسياسي للمنطقة، مؤكداً أن لحظة الانخراط المباشر للمليشيا في المواجهة الحالية ضد ما وصفه بـ"التحالف الأمريكي-الإسرائيلي" لم تعد مجرد احتمال، بل أصبحت قريبة جداً وحتمية.
جاء ذلك في تصريحات صحفية توسع فيها شمسان في الحديث عن استعداد المليشيا للدخول على الخط، مشيراً إلى أن الجماعة تمتلك ترسانة عسكرية متطورة وقدرات نوعية ستشكل "رقماً صعباً" لا يمكن تجاوزه في معادلة الصراع الراهن.
وأوضح شمسان أن القرار الاستراتيجي الخاص بتوقيت الدخول المباشر للمعركة يقع حصراً على عاتق القيادة في صنعاء، لافتاً إلى أن كافة المؤشرات والمعطيات الميدانية والسياسية تشير إلى أن هذا "الاستحقاق" بات على الأبواب.
وقال في هذا السياق: "لن نكون متأخرين عن مشهد المواجهة، وسنقدم خلالها مفاجآت لم يعتدها العدو من قبل"، مما يعكس ثقة العضو الحوثي في المفاجآت التي يعدون بها.
في سياق متصل، تناول شمسان العلاقة مع إيران وحزب الله، حيث شدد على ما اسماه "الدعم المطلق" لطهران وحزب الله في لبنان، معلناً الوقوف بكل القوة ضد ما أسماه "المشاريع التوسعية" المعادية للمحور الإيراني.
وفي رد مباشر ومندد بالأخبار التي تناولت وجود خلافات أو رفض من صنعاء لطلب إيراني بالمشاركة في الحرب، فند شمسان هذه الروايات ووصفها بأنها "مجرد أفكار ودعاية تروجها مطابخ العدو" بهدف زرع الفرقة.
وأكد أن إيران تمتلك إمكانات هائلة وقدرات ذاتية بارزة كانت في السابق هي من ترفض الانخراط المباشر لصنعاء، لا العكس، نزولاً عند تقديرها للموقف العسكري.
واختتم شمسان تصريحاته برسالة شديدة اللهجة للقوى المعادية، مؤكداً أن الحوثيين لن يكونوا مجرد متفرجين أو خارج المعادلة، بل سيكونون حاضرين وبقوة لافشال مخططات "الشرق الأوسط الجديد" و"إسرائيل الكبرى".
وتوعد بأن الميدان سيكون شاهداً على تطور القدرات العسكرية الحوثية التي ستلقن العدو "دروساً لم يعهدوها من قبل"، مشيراً إلى أن جبهتهم تحولت إلى ركيزة أساسية في أي صراع إقليمي قادم، وأنهم يراقبون مجريات المعركة عن كثب تمهيداً للانقضاض.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news