أقدمت إدارة الموقع الإلكتروني لـ "القناة 14" العبرية — المقربة من دوائر صنع القرار الأمني في تل أبيب — على سحب تقرير استخباري "حساس" بعد دقائق معدودة من نشره يوم الأحد (8 مارس 2026).
التقرير الذي اختفى من منصات القناة، كان قد كشف عن رصد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتحركات غير عادية لمنصات إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة في مناطق يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين. ولم يتوقف الخبر عند الرصد، بل ذهب أبعد من ذلك بالحديث عن تقديرات لـ "هجوم ثلاثي منسق" يشترك فيه الحوثيون وحزب الله بإشراف إيراني مباشر.
ويرى مراقبون أن سرعة حذف التقرير تشير إلى أحد احتمالين الأول؛ تدخل الرقابة التابعة للجيش الإسرائيلي لمنع تسرب معلومات قد تكشف عن "قدرات الرصد" أو توقيتات أمنية حرجة، خاصة مع تزايد التوترات الإقليمية، والثاني احتمال كون التقرير جزءاً من حالة "الارتباك" أو محاولة لجس نبض رد الفعل اليمني، قبل أن يتم التراجع عنه لتجنب التصعيد.
وما زاد من غموض الواقعة هو تزامنها مع تقارير رسمية من هيئة البث الإسرائيلية، أكدت فيها استنفار القوات الأمريكية لحماية حاملة الطائرات "جيرالد فورد" أثناء عبورها نحو البحر الأحمر، خشية استهدافها بمجرد اقترابها من المدى المؤثر للصواريخ اليمنية.
ورغم اختفاء التقرير من موقع القناة، إلا أن أصداءه لا تزال تفرض حالة من التأهب في الأوساط الدفاعية، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة في جبهة البحر الأحمر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news