أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد 8 مارس/ آذار أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع المملكة العربية السعودية في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، مشيراً إلى تلقي طهران تأكيدات من الرياض بعدم السماح باستخدام أراضيها أو مياهها الإقليمية أو مجالها الجوي ضد إيران.
وقال عراقجي، في تصريحات لـ"إندبندنت عربية"، إنّه ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله "على اتصال دائم"، وذلك عقب تقارير تحدثت عن وساطة سعودية محتملة لتهدئة التوتر.
وأشار إلى أن السلطات السعودية أكدت لأيران التزامها التام بعدم السماح باستخدام أراضيها ومياهها ومجالها الجوي ضد إيران"، مضيفاً: "نأمل أن يلتزم الأشقاء السعوديون أيضاً باتفاق بكين".
وجاءت تصريحات عراقجي في أعقاب تأكيد السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي تمسك طهران بالاتفاق الذي أعاد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مارس (آذار) 2023 بوساطة صينية.
وفي سياق متصل، حمّل عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية التصعيد في المنطقة، قائلاً إن "عدوان الولايات المتحدة وإسرائيل عرّض المنطقة بأسرها للخطر"، مؤكداً أن إيران لا تنظر إلى جيرانها كخصوم.
وأضاف: "نحن أصدقاء لجيراننا، لكن وجود القواعد الأميركية في المنطقة لم يجلب سوى انعدام الأمن"، معتبراً أن "هذه الحرب فُرضت على المنطقة، لكننا نلقّن المعتدي درساً قاسياً".
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً عقب الضربات التي استهدفت مواقع داخل إيران، وما أعقبها من هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت عدداً من القواعد الأميركية في المنطقة.
وتزامنت هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية وعسكرية في المنطقة، من بينها لقاء وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في العاصمة الرياض، لبحث التطورات الأمنية والتوترات الإقليمية، في ظل اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين البلدين.
وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن أربعة مصادر مطلعة أن السعودية أبلغت طهران بأنها رغم تفضيلها تسوية دبلوماسية للنزاع الإيراني الأمريكي، فإن استمرار الهجمات على المملكة وقطاع الطاقة فيها قد يدفع الرياض إلى الرد بالمثل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news