آ
آ
آ
أطلق مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة مأرب تقرير الاحتياجات الإنسانية والتنموية لمديرية رغوان، وذلك عقب زيارة ميدانية نفذها مدير عام المكتب المهندس صالح السقاف إلى المديرية، برفقة ممثلين عن منظمتي أكتد وكير العالمية، بهدف الاطلاع على الأوضاع الإنسانية والخدمية وتحديد أبرز الاحتياجات ذات الأولوية للسكان والمجتمعات المستضيفة والنازحين.
وأوضح التقرير أن إجمالي عدد الأسر في مديرية رغوان يبلغ (1917) أسرة بما يعادل (8921) فرداً، فيما يبلغ عدد الأسر النازحة في المديرية (461) أسرة، تعيش في ظروف إنسانية صعبة نتيجة محدودية الخدمات الأساسية وضعف البنية التحتية.
وبيّن التقرير أن قطاع المياه والإصحاح البيئي يُعد من أكثر القطاعات احتياجاً، حيث تحتاج المديرية إلى إنشاء نحو (214) دورة مياه، إضافة إلى توفير ما يقارب (4600) لتر من مياه الشرب يومياً، ونحو (10) آلاف لتر من المياه الصالحة للاستخدام اليومي لتلبية احتياجات السكان.
وفي قطاع المأوى والمواد غير الغذائية، أشار التقرير إلى أن (461) أسرة نازحة بحاجة إلى خيام جديدة نتيجة تهالك الخيام الحالية، فيما تحتاج قرابة (1600) أسرة إلى مواد إيوائية أساسية لتحسين ظروف السكن.
أما في مجال الأمن الغذائي وسبل العيش، فقدّر التقرير احتياج المديرية إلى نحو (1800) سلة غذائية شهرياً، إضافة إلى حاجة (1300) أسرة إلى مشاريع سبل عيش تساعدها على تحسين مصادر دخلها وتعزيز قدرتها على الاعتماد على الذات.
وفي قطاع التعليم، أوضح التقرير أن نحو (1500) طالب وطالبة بحاجة إلى مستلزمات تعليمية أساسية، إلى جانب ضرورة توفير حوافز لعدد (29) معلماً ومعلمة لضمان استمرار العملية التعليمية في المديرية.
وفي القطاع الصحي، أكد التقرير الحاجة إلى إعادة تأهيل ودعم المركز الصحي في المديرية بالكادر الطبي المتخصص، وتوفير الأجهزة والمستلزمات الطبية والعلاجات الأساسية، إضافة إلى تزويده بسيارات إسعاف، وبناء أربعة مراكز صحية جديدة لتوسيع نطاق الخدمات الصحية وتغطية احتياجات السكان.
كما تضمن التقرير جملة من التوصيات، أبرزها سفلتة الطريق الرابط بين مدينة مأرب ومديرية رغوان بطول (35) كيلومتراً بما يسهم في تحسين البنية التحتية وتسهيل حركة التنقل ونقل السلع والخدمات، وإنشاء خزانات مياه برجية وتنفيذ شبكات تمديدات مائية لتوفير مصادر مياه مستدامة تخدم المزارعين والأسر النازحة.
وشدد التقرير على أهمية دعم القطاع الزراعي في المديرية من خلال تزويد المزارعين بالمدخلات والأدوات الزراعية اللازمة، نظراً لاعتماد نحو (91ظھ) من سكان مديرية رغوان على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، إضافة إلى توفير مأوى بديل مناسب للأسر النازحة المقيمة في المباني الحكومية، بما يتيح نقلهم إلى مواقع ملائمة ويسهم في تمكين الجهات المختصة من ترميم تلك المباني وإعادة تفعيلها لخدمة المؤسسات الحكومية.
كما استعرض التقرير عدداً من المشاريع المقترحة للعام 2026، وفي مقدمتها تعزيز تدخلات المنظمات الإنسانية في القطاعات الأساسية، وتنفيذ مشاريع مستدامة في قطاع المياه والإصحاح البيئي تشمل حفر آبار جديدة وإعادة تأهيل مصادر المياه القائمة وإنشاء شبكات مياه تخدم التجمعات السكانية.
وأكد التقرير أهمية دعم القطاع الصحي عبر تأهيل وتجهيز المرافق الصحية وتوفير الكوادر الطبية والأدوية الأساسية، وتطوير قطاع التعليم من خلال بناء وتأهيل المدارس وتوفير المستلزمات التعليمية ودعم الكادر التعليمي، إلى جانب تعزيز برامج الأمن الغذائي وسبل العيش، وتنفيذ مشاريع في قطاع الإيواء لتحسين أوضاع السكن للأسر الأكثر ضعفاً.
كما شدد على ضرورة تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، خاصة الطرق الريفية، وتعزيز برامج الحماية المجتمعية للفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها النساء والأطفال، مع تعزيز التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية لضمان توجيه التدخلات وفق الاحتياجات الفعلية للسكان وتحقيق التكامل بين المشاريع الإنسانية والتنموية.
وأشار التقرير إلى أهمية إعطاء مديرية رغوان أولوية في الخطط التنموية المستقبلية، نظراً لما تعانيه من نقص في الخدمات الأساسية وتزايد الاحتياجات الإنسانية لسكانها والنازحين فيها.
وأتس أب
طباعة
تويتر
فيس بوك
جوجل بلاس
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news