ضمن أنشطة برنامج “سينما الأربعاء” في عامه الثاني على التوالي، نظمت مؤسسة أرنيادا للتنمية الثقافية بالتعاون مع “بيت الصحافة” ورشة عمل تخصصية لتقييم الأعمال الدرامية اليمنية المعروضة خلال النصف الأول من شهر رمضان المبارك. وشهدت الورشة حضورا نوعيا لنخبة من النجوم، الأكاديميين، والفاعلين الثقافيين والمهتمين بالشأن الفني.
استهلت الورشة بتقديم أطروحات نقدية وورقات عمل ركزت على تشخيص واقع الإنتاج الدرامي، حيث استعرض الفنان القدير عبد الله يحيى إبراهيم تجربته الفنية الممتدة بين جيل التأسيس والجيل المعاصر، مسلطا الضوء على الصعوبات الهيكلية التي تواجه صناعة الدراما في اليمن.
وشدد إبراهيم في رؤيته على ضرورة تحويل الجهود الفردية إلى عمل مؤسسي تتبناه الدولة بالتكامل مع المنظومة الفنية، كما أثنى على التفاعل الجماهيري الواسع مع الأعمال المحلية، مؤكدا أن النقد المتخصص هو الرافعة الأساسية لتطور الفن.
من جانبه قدم الفنان والمخرج المسرحي أحمد جبارة ورقة عمل تناولت “أزمة المفاهيم الفنية”، مفندا الدلالات الخاطئة في التعاطي مع الفنون الأدائية عبر تأصيل فكري يعود للجذور الإغريقية. وطرح جبارة توصيات عملية تستند إلى استثمار الإرث الثقافي اليمني الغني والبيئة المحلية كمواد خام لصناعة درامية أصيلة، شريطة قيام الجهات المعنية بواجباتها المؤسسية.
كما أثريت الجلسة بمداخلات نقدية وأكاديمية قدمها كل من الدكتور عمار الربصي، والدكتور هاني الصلوي، والفنان المسرحي محمد عبد الرقيب نعمان، ركزت في مجملها على تحليل المحتوى الدرامي وأدوات التعبير الفني المستخدمة في الإنتاجات الأخيرة.
الجدير بالذكر أن هذه الفعالية تأتي في إطار الشراكة المستمرة بين بيت الصحافة ومؤسسة أرنيادا، بهدف خلق فضاء نقدي يسهم في الارتقاء بالوعي الفني ودعم المبادرات الثقافية في مدينة تعز.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news