أعلنت الحكومة اليمنية (المعترف بها)، السبت 7 مارس/آذار 2026م، رفضها القاطع لفرض رسوم إضافية تحت مسمى "مخاطر الحرب" على الحاويات المتجهة إلى الموانئ اليمنية، معتبرة أن هذا الإجراء" يفتقر للمبررات المنطقية والواقعية".
جاء ذلك في بيان لوزير النقل "محسن العمري"، اطلع عليه "بران برس"، أكد فيه أن وزارته تتابع عن كثب كل التحديات التي تواجه القطاع التجاري والملاحي، بما فيها الشكاوى التي قدمها الموردون والتجار بشأن فرض رسوم إضافية تصل إلى 3000 دولار لكل حاوية.
وأشار "العمري" إلى أن الوزارة وجهت تعميماً صارماً لجميع خطوط ووكلاء الشحن أكدت فيه رفضها القاطع لفرض أي مبالغ إضافية على البضائع المتجهة إلى الموانئ اليمنية، خاصة على الشحنات الواصلة قبل 2 مارس 2026، لما له من تأثير على الموردين ويؤدي بالتبعية إلى رفع الأسعار على المواطنين.
وأوضح وزير النقل اليمني أن الموانئ اليمنية لا تزال بعيدة عن مناطق التوتر الجيوسياسي في الخليج العربي ومضيق هرمز، مما يجعل فرض رسوم "مخاطر" في مناطق آمنة إجراءً غير مبرر تشغيلياً أو أمنياً.
وأشار إلى أن الوزارة بصدد المتابعة الدقيقة لضمان تنفيذ هذه التوجيهات، مؤكداً أنها لن تسمح بأن تكون الموانئ اليمنية ساحة لفرض أعباء مالية غير قانونية تزيد من معاناة الشعب، ولن تدخر جهداً في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية لضمان استقرار هذا القطاع الحيوي.
وأضاف "محسن العمري" أن الوزارة تقدر الشراكة مع خطوط الملاحة الدولية، لكنها تشدد على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية، مؤكداً أن أبواب الوزارة مفتوحة دائماً لمناقشة أي صعوبات تواجه السفن والخطوط الملاحية، بهدف تيسير حركة التجارة وحماية حقوق الموردين، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية عادلة وشفافة.
وشهدت الأيام الماضية تصاعد شكاوى عدد من التجار والموردين اليمنيين بشأن فرض شركات ملاحة رسوماً إضافية أطلقت عليها اسم "رسوم مخاطر" على الشحنات العابرة لمضيق هرمز، حيث بلغت قيمة هذه الرسوم نحو 3 آلاف دولار لكل حاوية قياس 40 قدماً.
وبحسب التجار، فإن هذه الرسوم الجديدة من شأنها رفع تكلفة استيراد معظم السلع إلى اليمن بنسبة قد تصل إلى نحو 15%، الأمر الذي يزيد من حدة الضغوط الاقتصادية على التجار وينعكس بدوره على أسعار السلع للمستهلكين.
وأفادت مصادر مطلعة أن تطبيق هذه الرسوم لم يقتصر على الشحنات التي تمر فعلياً عبر مضيق هرمز، بل شمل أيضاً حاويات موجودة في موانئ جيبوتي، أو تلك المتجهة إلى ميناء عدن، وحتى الحاويات التي وصلت بالفعل إلى الأرصفة، رغم أنها لم تعبر المضيق، وهو ما يعكس حالة من الارتباك وعدم الوضوح في آلية تطبيق الرسوم الجديدة.
وأوضحت المصادر أن رسوم الشحن العادية من الصين إلى ميناء عدن تبلغ في المتوسط نحو 3200 دولار للحاوية، ما يجعل الرسوم الإضافية المفروضة تمثل زيادة كبيرة على التكلفة الأساسية للشحن.
ومع بداية مارس الجاري، شنت الولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران، ما أدى إلى تصاعد المخاوف حول استقرار المنطقة وتهديد حرية الملاحة البحرية، في ظل استمرار الحرس الثوري الإيراني في إغلاق مضيق هرمز رداً على هذه الهجمات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news