وثّق مقطع مصور تداوله ناشطون وحقوقيون واقعة إنسانية في منفذ "عفار" بمحافظة البيضاء، حيث أجبرت المليشيات الحوثية مريضاً على الحضور شخصياً للمنفذ لاستلام أدويته من أحد المسافرين، قبل أن تواجه حاجته الملحة بتعنت موظفي الجمارك الذين رفضوا تسليمه الدواء إلا بعد جرد دقيق وفرض جبايات مالية.
إجراءات مشددة غير مسبوقة
وأظهر المقطع المصور إجراءات اتخذها موظفو المنفذ التابع للمليشيا، حيث قاموا بعدّ الأدوية "شريطاً شريطاً" وتوثيقها رسمياً قبل تقرير الرسوم المالية عليها.
ومنع الموظفون المريض من تناول جرعته العلاجية التي كان ينتظرها، مشترطين الانتهاء من إجراءات الحصر ودفع الأتاوات المفروضة، رغم تقديم المريض للتقارير الطبية التي تثبت حالته الحرجة.
الجبايات تمتد للمقتنيات الشخصية
وأفاد مسافرون وشهود عيان أن منفذ "عفار" المستحدث تحول إلى مركز للجباية، حيث لم تعد الرسوم تقتصر على البضائع التجارية، بل امتدت لتشمل الأدوية الخاصة، خاصة علاجات الأمراض المزمنة التي ينقلها المسافرون لذويهم، بالإضافة إلى المقتنيات الشخصية من حقائب وهدايا ومستلزمات فردية.
ويُجبر المسافرون على الانتظار لساعات طويلة حتى ينتهي الموظفون من عمليات العد والإحصاء اليدوي لكل قطعة.
استنكار حقوقي
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على حجم المعاناة التي يواجهها المسافرون والمغتربون في المنافذ المستحدثة بين المحافظات، حيث تضرب المليشيا عرض الحائط بالظروف المعيشية والاعتبارات الإنسانية للمرضى، محولةً الدواء المنقذ للحياة إلى مصدر جديد لتمويل خزائنها عبر الجمارك المستحدثة.
وعبّر ناشطون حقوقيون عن استنكارهم لهذه الممارسات، مؤكدين أنها تتعارض مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان والرعاية الصحية الأساسية.
خلفية عن المنفذ
يُعد جمرك عفار بمديرية الملاجم شمال محافظة البيضاء أحد أبرز المنافذ التي استحدثتها المليشيات الحوثية، وأصبح مركزاً للجباية منذ تدشين العمل فيه. وفي عام 2025، اتجهت الميليشيا إلى فرض مزيد من الجبايات عبر زيادات في نسب الضرائب والجمارك.
وتشير تقارير إلى أن المرضى في اليمن يواجهون عوائق كبيرة أثناء محاولتهم الوصول إلى الخدمات الصحية بسبب الجبايات المتزايدة، حيث يفتقر ملايين اليمنيين إلى الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news