كشفت صحيفة أمريكية عن تحذيرات سعودية حازمة وجهت إلى قيادات مليشيا الحوثي في اليمن، تضمنت تهديداً برد عسكري قاسٍ في حال أقدمت الجماعة على الانخراط في الحرب الإقليمية المتصاعدة بين إيران وحلفائها من جهة، وكل من إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وبحسب ما نقلته صحيفة نيويورك صن الأمريكية عن دبلوماسي غربي، فإن مسؤولين في السعودية أوصلوا رسائل واضحة إلى قيادة الحوثيين، مفادها أن أي تدخل عسكري إلى جانب طهران سيقابل بضربات قوية تستهدف مواقع الجماعة في اليمن.
وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الرسائل تمثل أحد الأسباب المحتملة لحالة الهدوء التي تشهدها الجبهة اليمنية رغم تصاعد التوترات في المنطقة، موضحاً أن الحوثيين يدرسون بعناية تداعيات أي خطوة قد تدفعهم إلى الانخراط المباشر في الصراع.
وأوضح أن مليشيا الحوثي قد تجد من السهل إعلان دعمها للفلسطينيين، وهو موقف يحظى بتعاطف واسع في العالم العربي، إلا أن الدخول في مواجهة عسكرية دفاعاً عن إيران قد لا يحظى بالقبول ذاته لدى الرأي العام العربي، ما يجعل قرار المشاركة في الحرب أكثر تعقيداً بالنسبة لها.
كما لفت المصدر إلى أن التحذيرات التي وجهها جيران اليمن للحوثيين بضرورة الابتعاد عن الصراع الإقليمي قد أسهمت في كبح اندفاع الجماعة، مرجحاً أن الحوثيين قد يفضلون الاحتفاظ بقوتهم العسكرية لمرحلة لاحقة، وربما يكون ذلك أيضاً بتوجيهات من طهران التي تدير تحركات حلفائها في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن مليشيا الحوثي ربما خلصت إلى أن الهجمات التي شنتها ضد إسرائيل خلال العامين الماضيين لم تحقق تأثيراً كبيراً، ما قد يدفعها إلى التفكير في استهداف مصالح إسرائيلية أو يهودية خارج المنطقة بدلاً من المواجهة المباشرة.
من جهته، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون إن إسرائيل لا تسعى إلى الدخول في صراعات مع دول أو جماعات مسلحة في المنطقة، لكنه شدد على أن بلاده ستستخدم كل إمكاناتها للدفاع عن نفسها في حال تعرضت لأي هجوم.
وأضاف دانون أن إسرائيل أوضحت للحكومة في لبنان ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد حزب الله، مشيراً إلى أن التصريحات الصادرة من بيروت كانت قوية، إلا أن المطلوب – بحسب قوله – هو خطوات عملية على الأرض.
وخلص التقرير إلى أن الحوثيين يراقبون التطورات في لبنان عن كثب قبل اتخاذ أي قرار عسكري، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، لافتاً إلى أن الجماعة تعد جزءاً من المحور الموالي لإيران في المنطقة، والذي يضم أيضاً حزب الله وعدداً من الجماعات المسلحة الأخرى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news