كشفت مصادر مطلعة أن جماعة الحوثي قامت خلال الساعات الماضية بنشر
عشرات منصات الدفاع الجوي
في مواقع استراتيجية جبلية ومرتفعة تحيط بالعاصمة اليمنية صنعاء، بالتزامن مع تعزيز انتشارها العسكري في محافظة الحديدة والجزر الواقعة تحت سيطرتها في البحر الأحمر غربي اليمن.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحوثيين لتعزيز قدراتهم العسكرية الجوية وحماية مناطق سيطرتهم من أي ضربات جوية محتملة، وسط تصعيد عسكري وسياسي غير مسبوق في المنطقة .
طبيعة المنظومات والأنظمة المنشورة
يعتمد الحوثيون على نظام دفاع جوي متطور يجمع بين قدرات الرصد والاعتراض، مما يجعل أي هجمات جوية مباشرة على مواقعهم أكثر خطورة وتعقيداً، باستثناء الهجمات التي قد تنفذها الطائرات الشبحية عالية التقنية التي تتميز بقدراتها على التخفي .
وخلال السنوات الماضية، قام الحوثيون بتعديل صواريخ الدفاع الجوي الروسية التي كانت ضمن تسليح الجيش اليمني سابقاً، كما طوروا منظومة دفاعية متكاملة تهدف لتحييد الطائرات في أجواء المناطق التي يسيطرون عليها .
أبرز الصواريخ الدفاعية المعروضة
كشفت جماعة الحوثي عن مجموعة من الصواريخ الدفاعية المتطورة، أبرزها :
ثاقب 1 و ثاقب 2
: صواريخ دفاع جوي مصممة لاعتراض الطائرات والأهداف الجوية المختلفة.
فاطر 1 و فاطر 2
: صواريخ ذات قدرات متطورة في الاعتراض والتدمير.
صقر 1
: صاروخ دفاع جوي بخصائص تقنية عالية..
منظومات الرصد والتعقب
كما كشفت الجماعة عن منظومتين راداريتين رئيسيتين :
منظومة صادق
: منظومة كشف وتعقب قادرة على رصد الأهداف الجوية من مسافة تصل إلى 40 كم.
منظومة حيدر
: منظومة كشف وتعقب متطورة تصل قدرتها على الرصد إلى 50 كم، مما يمنحها تغطية أوسع وإنذاراً مبكراً أفضل.
دلالات وخيارات التصعيد
يعكس التطور في قدرات الحوثيين الجوية خطورة التعامل مع أجواء اليمن، إذ كشفت مجلة أمريكية متخصصة في الشؤون الجوية والعسكرية عن كمين صاروخي محكم نفذته الدفاعات الجوية للحوثيين في فبراير 2025، وكاد أن يؤدي إلى إسقاط طائرتين أمريكيتين من طراز (إف-16) أثناء انسحابهما باتجاه البحر الأحمر في 27 مارس 2025 .
وأوضحت المجلة أن الفترة الحرجة بين إطلاق الصواريخ واحتمال إصابة الطيارين لم تتجاوز 15 ثانية، ما يوضح مدى دقة هذه المنظومات وخطورتها .
ويُظهر هذا التحرك أن الحوثيين لا يكتفون بتطوير قدرات هجومية عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بل يسعون أيضاً لتأمين مناطقهم من أي هجمات جوية، ما يضيف بعداً جديداً للتوازن العسكري في اليمن ويزيد من صعوبة أي عمليات جوية على مناطق سيطرتهم .
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري واسع في المنطقة، حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية مؤخراً عن اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية إيرانية أطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية ما يشير إلى احتمالية توسع رقعة الصراع وتداعياته الإقليمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news