رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ملامح حقبة ما بعد الحرب في إيران، معلناً في سلسلة تصريحات لوسائل إعلام دولية (أكسيوس، رويترز، بوليتيكو) عن نية واشنطن لعب دور محوري في صياغة المشهد السياسي القادم. وأكد ترمب بوضوح رغبته في "الانخراط شخصياً" في اختيار قائد إيران الجديد، مشدداً على أن مجتبى خامنئي، المرشح الأوفر حظاً لخلافة المرشد، هو خيار "غير مقبول"، قائلاً: "نريد شخصاً يجلب السلام والانسجام، وقد يكون شخصاً من الداخل أكثر ملاءمة".
وفي تقييمه للوضع الميداني، أكد ترمب أن الجيش الإيراني بات "محطماً" ولم يعد يملك سوى "الجرأة"، كاشفاً عن تدمير القوة البحرية والجوية وشبكة الرادارات الإيرانية بالكامل. وأوضح أن الحملة العسكرية "دقيقة للغاية" وتعتمد على إمدادات غير محدودة من الأسلحة، بهدف إزالة ما وصفه بـ"التهديد الكبير للولايات المتحدة" بطريقة لم يشهدها أحد من قبل. وأضاف: "سنرى ما سيحدث، لكن كان علينا أولاً القضاء على الجيش".
دبلوماسياً وميدانياً، أبدى ترمب دعماً صريحاً للهجوم الكردي على إيران، واصفاً إياه بـ"الأمر الرائع"، كما أبدى انفتاحه على قبول أي مساعدة دولية، حتى من الرئيس الأوكراني زيلينسكي، للتصدي للمسيرات الإيرانية. وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، حسم ترمب الجدل مؤكداً أنه لا يخطط للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الكثير من الأشخاص داخل القيادة الإيرانية الجديدة يطالبون الآن بـ"الحصانة" بعد الضربات المتلاحقة.
ويرى الرئيس الأمريكي أن "أسوأ سيناريو" هو استبدال النظام الحالي بآخر يحمل نفس السوء، ولذلك ينوي ممارسة "تأثير كبير" على القيادة المستقبلية لضمان بناء إيران "بشكل جيد ودون أسلحة نووية"، محذراً من أنه "دون هذا التأثير، لن تكون هناك أي تسوية". واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف هو العمل مع الشعب والنظام المستقبلي لضمان وصول شخص يضع حداً للعداء، ويجلب الاستقرار لمنطقة لم يعد لديها رادارات تكشف حتى الطائرات فوق أجوائها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news