شهدت مديرية الشمايتين في ريف تعز الجنوبي خلال الساعات القليلة الماضية جريمة عنف أسري مروعة، أودت بحياة امرأة وأصابت ثلاث نساء أخريات، في حادثة وصفها السكان بـ"الأكثر دموية" التي تشهدها المنطقة منذ أشهر.
وفقاً للمصادر المحلية، اقتحم الجاني منزل طليقته في منطقة الغيل بعزلة الصنغة، بقرية قحفة غيل الأتوم، مسلحاً بسلاح ناري، وأطلق النار عليها مباشرة أمام أنظار عائلتها، مما أدى إلى مقتلها في الحال داخل المنزل
ولم يتوقف العنف عند هذا الحد، حيث امتدت رصاصات الجاني لتصيب ثلاث نساء أخريات، تم نقلهن على الفور إلى أحد المرافق الصحية لتلقي العلاج، وسط حالة من الصدمة والهلع بين السكان الذين استيقظوا على أصوات الطلقات النارية.
تمكنت الشرطة العسكرية في المديرية من مطاردة الجاني بعد فراره إلى منطقة الزريقة، وتم ضبطه ووضعه قيد الحجز لاستكمال الإجراءات القانونية قبل إحالته للجهات المختصة، وفقاً للمصادر الأمنية المحلية.
تأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد مقلق لجرائم العنف الأسري في محافظة تعز واليمن بشكل عام. حيث كشف تقرير حديث أن انتشار السلاح المنفلت يؤدي إلى تفاقم جرائم العنف الأسري وتحويل الخلافات المنزلية إلى مآسٍ دموية.
وفي سياق متصل، أعلن دار الإيواء في اتحاد نساء اليمن فرع الشمايتين بمحافظة تعز، عن تزايد لافت في أعداد المعنفات والناجيات من العنف الأسري في الربع الأخير من العام الماضي.
تشير التقارير الحقوقية إلى أن أكثر من 790 امرأة قُتلن في اليمن بسبب العنف، و1490 أُصبن، إضافة إلى نساء تعرضن لإعاقات دائمة.
كما سجل صندوق الأمم المتحدة للسكان أكثر من 7 آلاف حالة عنف على أساس النوع الاجتماعي في اليمن منذ مارس 2015
أثارت الجريمة موجة من الغضب المحلي، مع دعوات متجددة لتشديد العقوبات القانونية وتعزيز حماية النساء والأطفال من مثل هذه الحوادث المأساوية. ويبرز بين أسباب تفاقم المشكلة انتشار السلاح المنفلت الذي يحول الخلافات المنزلية البسيطة إلى جرائم قتل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news