أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن دول المجلس ستواصل لعب دورها كعامل استقرار في المنطقة وشريك موثوق للاقتصاد العالمي، لكنها في الوقت نفسه لن تقبل بأن تتحول إلى هدف للاعتداءات أو ساحة لصراعات إقليمية بالوكالة، مشدداً على ضرورة احترام سيادة أراضيها وأمن شعوبها.
وجاءت تصريحات البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الطارئ المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، بمشاركة وزراء خارجية دول المجلس والاتحاد الأوروبي، إلى جانب الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.
وأشار الأمين العام إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتقاطع فيها الأزمات وتتسارع خلالها التطورات، مؤكداً أن دول الخليج ظلت لعقود ركيزة للاستقرار الإقليمي ومصدراً رئيسياً للطاقة العالمية وشريكاً مسؤولاً للاقتصاد الدولي.
واتهم البديوي إيران بتنفيذ هجمات صاروخية وضربات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية حيوية في دول الخليج، بما في ذلك الموانئ والمطارات والبنى التحتية الأساسية، معتبراً أن تلك الهجمات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وخرقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وأوضح أن هذه الأعمال تشكل مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك دول المجلس بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق، مع التزامها الكامل بالقانون الدولي.
كما حذر الأمين العام من أن استهداف الملاحة في مضيق هرمز أو إغلاقه يمثل تهديداً مباشراً للتجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي، مشيراً إلى أن أمن الممرات البحرية الدولية يعد مسألة حيوية للاستقرار الاقتصادي العالمي.
ولفت إلى أن العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد القمة الخليجية-الأوروبية الأولى التي عُقدت في بروكسل عام 2024، مؤكداً أن الشراكة بين الجانبين تقوم على دعم النظام الدولي القائم على القواعد، وحماية الأمن الإقليمي وحرية الملاحة.
وختم البديوي بالتأكيد على أن التطورات الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي، داعياً الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين إلى الإسهام في وقف الاعتداءات وضمان استقرار المنطقة، مع ضرورة إشراك دول الخليج في أي ترتيبات إقليمية تتعلق بمستقبل الأمن في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news