انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / خاص:
كشف تقرير حديث صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن اليمن يواجه منذ عام 2014 أزمة معقدة ومتداخلة الأبعاد، تتمثل في استمرار النزاع المسلح، واتساع موجات النزوح الداخلي، وتراجع أداء مؤسسات الدولة، إلى جانب تفاقم انعدام الأمن الغذائي في مختلف المناطق.
وأوضح التقرير أن البلاد شهدت تراجعاً ملحوظاً في مؤشرات التنمية التي تحققت خلال السنوات السابقة، الأمر الذي يستدعي تبني مقاربة متكاملة تجمع بين التدخلات الإنسانية العاجلة، وبرامج التنمية المستدامة، وجهود بناء السلام، ضمن إطار تنسيقي موحد يضمن فاعلية الاستجابة واستدامتها.
وأشار البرنامج إلى تحقيق “نتائج مهمة” خلال الفترة الماضية، من بينها إنشاء منصات تنسيقية فاعلة بين الشركاء المحليين والدوليين، وتنفيذ تقييمات مشتركة للاحتياجات، فضلاً عن تعزيز التعاون في قطاعات الأمن الغذائي وسبل العيش، بما يسهم في تخفيف حدة الأزمة وتحسين قدرة المجتمعات على الصمود.
وفي هذا السياق، استعرض التقرير تجربة ميدانية نُفذت في محافظتي تعز ولحج، جرى خلالها مواءمة التخطيط المحلي للبرامج مع تنسيق التدخلات والتواصل المباشر مع السلطات المحلية، معتبراً أن هذه الآلية أسهمت في دعم الصمود الريفي وتعزيز استقرار المجتمعات الأكثر هشاشة.
ورغم الإشادة بمستوى التنسيق الإنساني على المستوى الميداني، لفت التقرير إلى أن تطبيق نهج الترابط بين العمل الإنساني والتنموي وبناء السلام شهد تبايناً منذ عام 2016، نتيجة التحديات الأمنية وتقلب أولويات الجهات المسيطرة في بعض المناطق.
كما أكد التقرير محدودية دور الحكومة اليمنية واعتمادها الكبير على منظومة الأمم المتحدة وعدد محدود من المانحين، مشيراً إلى أن قيود التمويل تمثل عائقاً رئيسياً أمام توسيع البرامج القائمة على مستوى المناطق، لا سيما في ظل غياب تسوية سياسية شاملة ومستدامة تنهي الأزمة وتفتح المجال أمام تعافٍ اقتصادي وتنموي حقيقي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news