أكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أن النقاش اليوم لم يعد يتمحور حول طبيعة المشروع الذي يقوده النظام الإيراني بعد أن باتت ملامحه مكشوفة، بل حول "الكلفة الباهظة" التي دفعتها الدول العربية وما تزال تدفعها نتيجة هذا التمدد. وأوضح الوزير أن التجارب في اليمن والعراق وسوريا ولبنان تقدم نموذجاً صارخاً لمسار تآكلت فيه سلطة القانون وانهارت فيه الاقتصادات لصالح المليشيات، مما أدخل المنطقة في دوامة مفتوحة من الدم والدمار.
وأشار الإرياني، في تصريح رصده "المشهد اليمني" إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على تقويض الدولة الوطنية من الداخل، واستبدالها بتشكيلات مسلحة عابرة لمفهوم السيادة ومرتبطة بأجندات خارج الحدود. ولفت إلى أن هذا المسار أدى مباشرة إلى إضعاف الاقتصادات الوطنية وتعطيل التنمية، محولاً دولاً بأكملها إلى ساحات صراع مفتوحة، حيث أُجبرت الشعوب على دفع أثمان إنسانية ومعيشية قاسية نتيجة الارتهان لمشاريع الفوضى.
وفي رؤيته لمستقبل المنطقة، شدد وزير الإعلام على أن الاستقرار لا يمكن أن يُبنى على منطق "الأذرع المسلحة" أو الطائرات المسيرة ومشاريع الهيمنة، بل عبر ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية الجامعة واحترام سيادة الدول. واعتبر الإرياني أن تعزيز التضامن العربي يمثل الركيزة الأساسية لحماية الأمن القومي وصون الاستقرار الإقليمي في مواجهة التهديدات الراهنة.
واختتم الإرياني تصريحه بالتأكيد على وعي الشعوب العربية التي عانت من هذه السياسات، مشيراً إلى أن طريق الخلاص يمر حصراً عبر استعادة مؤسسات الدولة، وإعادة الاعتبار لسلطة القانون، وبناء شراكات إقليمية قائمة على الاحترام المتبادل والتكامل، بما يضمن حماية مستقبل الأجيال القادمة من مشاريع التوسع والتخريب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news