أكد وزير الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها الدكتور قاسم بحيبح، (الأربعاء) بأن إنشاء صندوق الصحة يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء آلية تمويل وطنية أكثر تنظيماً واستدامة، تسهم في توجيه الموارد بكفاءة وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وشدد خلال ترؤسه في العاصمة المؤقتة عدن اجتماعاً للفريق التأسيسي لصندوق الصحة، الذي يضم قيادات من الوزارة وممثلين عن الجهات ذات العلاقة، على استكمال الإجراءات المؤسسية والقانونية لإطلاق صندوق الصحة ووضعه على المسار التنفيذي، وفق جدول زمني محدد.
وناقش الاجتماع، المصفوفة التأسيسية للفترة من مارس إلى مايو، ومؤشرات قياس الأداء، وآليات المواءمة مع متطلبات المانحين، إلى جانب استعراض نماذج حوكمة الصناديق في البيئات المماثلة، بما يضمن بناء كيان مؤسسي يتسم بالكفاءة والشفافية والاستدامة.
واستعرض المحاور الخمسة للمصفوفة، وتشمل الإطار القانوني، وترسيخ الحوكمة، وتحديد القيادة التنفيذية والهيكل المؤسسي، وبناء الأنظمة المالية والرقابية، وتعزيز النزاهة والشفافية، والاستعداد للتعاون مع المانحين وفق معايير واضحة.
وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات الهادفة إلى استكمال الوثائق التأسيسية وتحديد آليات المتابعة والتقييم، بما يمكّن الصندوق من الانطلاق كمنصة تمويلية داعمة للنظام الصحي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي فبراير الماضي، صدر قرار جمهوري بانشاء صندوق الصحة، وذلك تأسيساً على جهود المملكة العربية السعودية، واستناداً إلى الاتفاقية الموقعة مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بشان إنشاء صندوق لدعم استدامة تشغيل المرافق الصحية، وبناء قدرات وزارة الصحة اليمنية، وتعزيز التعاون مع الجهات النظيرة في السعودية.
وسيسعى الصندق طبقاً للقرار إلى تحقيق التكامل بين الجهود المحلية والدولية الهادفة إلى تعزيز حوكمة القطاع الصحي، والارتقاء بجودة خدماته، كما سيتولى حشد الموارد المالية اللازمة لتمويل الأنشطة الصحية وتطوير كفاءة القطاع الصحي.
وسيعمل على تمويل تنفيذ الخطط والبرامج الهادفة لبناء قدرات المنشآت الصحية العامة، وبما يسهم في تعزيز حوكمتها ورفع كفاءتها، وكذا جذب التمويلات من خلال تحفيز القطاعات العام والخاص والدولي للمساهمة في دعم القطاع الصحي وتطوير خدماته.
وسيتولى عقد شراكات مع القطاع الخاص بهدف تمويل برامج صحية تسهم في توفير خدمات صحية مناسبة للمواطنين، والعمل على تمويل المبادرات والمشاريع التي تعنى بالاستجابة لحالات الطوارئ والكوارث الطبيعية والأوبئة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news