قال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال "دان كين"، الأربعاء 4 مارس/آذار 2026م، إن عدد الصواريخ التي تطلقها إيران شهد انخفاضاً ملحوظاً مع استمرار الحرب، مشيراً إلى تراجع القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير نتيجة التوسع الأمريكي في الضربات داخل الأراضي الإيرانية.
وخلال مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أوضح كين: "سنبدأ الآن في التوسع بالضربات باتجاه الداخل الإيراني، وشن هجمات أعمق تدريجياً، مما يمنح القوات الأمريكية مزيداً من حرية المناورة"، وفقاً لوكالة "رويترز".
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أن الولايات المتحدة تحقق انتصارات في حربها على إيران، وأن بلاده ستصمد أمام إيران، معرباً عن أسفه لمقتل ستة جنود أمريكيين حتى الآن خلال الصراع.
وأضاف هيجسيث أن الجيش الأمريكي أغرق سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، واصفاً ذلك بأنه أول إغراق لسفينة معادية باستخدام طوربيد منذ الحرب العالمية الثانية. وقال: "أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية ظنت أنها في مأمن في المياه الدولية، لكن طوربيداً أغرقها… موت هادئ".
وفي المقابل، قالت خمسة مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تخطط لعقد اجتماع مع كبار المسؤولين التنفيذيين في أكبر شركات المقاولات الدفاعية الأمريكية في البيت الأبيض، الجمعة القادمة، لمناقشة تسريع إنتاج الأسلحة.
وقالت المصادر، وفق وكالة "رويترز"، إن شركات مثل "لوكهيد مارتن" و"آر.تي.إكس"، الشركة الأم لـ"ريثيون"، إلى جانب موردين رئيسيين آخرين، تلقوا دعوات لحضور الاجتماع، في الوقت الذي تعمل فيه وزارة الحرب (البنتاغون) على إعادة ملء المخزونات بعد الغارات على إيران والعديد من العمليات العسكرية الأخرى في الآونة الأخيرة.
وتوقع واحد على الأقل من المصادر أن يركز الاجتماع على حث صانعي الأسلحة على التحرك بشكل أسرع لزيادة الإنتاج.
وقال أحد المصادر إن اجتماع البيت الأبيض يأتي في الوقت الذي يقود فيه نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرج جهوداً يبذلها البنتاغون منذ أيام بشأن طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار، والتي يمكن أن يحصل عليها بحلول يوم الجمعة.
وستغطي الأموال الجديدة تكاليف استبدال الأسلحة المستخدمة في الصراعات في الآونة الأخيرة، بما في ذلك الصراعات التي دارت في الشرق الأوسط. وهذا الرقم أولي ويمكن أن يتغير.
ويؤكد الاجتماع على الحاجة الملحة التي تشعر بها واشنطن لتعزيز مخزونات الأسلحة بعد أن استهلكت العملية العسكرية الأمريكية في إيران كميات كبيرة من الذخيرة.
ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 وبدء إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، استهلكت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، بما في ذلك أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات. واستهلكت العمليات في إيران صواريخ أطول مدى من تلك التي تم تزويد كييف بها.
وجرى تكثيف الجهود الرامية لزيادة الإنتاج في أعقاب الضربات الأمريكية على إيران، حيث نشرت الولايات المتحدة صواريخ كروز من طراز توماهوك ومقاتلات شبح إف-35 وطائرات مسيرة هجومية منخفضة التكلفة يوم السبت.
وأبرمت شركة ريثيون، المصنعة لصواريخ توماهوك، اتفاقية جديدة مع البنتاغون لزيادة الإنتاج في نهاية المطاف إلى 1000 وحدة سنوياً. ويخطط البنتاغون حالياً لشراء 57 من هذه الصواريخ في عام 2026 بتكلفة متوسطة 1.3 مليون دولار لكل صاروخ.
وتواصل الإدارة الأمريكية تكثيف الضغط على شركات المقاولات الدفاعية لإعطاء الأولوية للإنتاج على حساب توزيع الأرباح على المساهمين. ووقع الرئيس دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) أمراً تنفيذياً لتحديد المقاولين الذين يعتبر أداؤهم ضعيفاً في العقود مع توزيعهم أرباحاً على المساهمين.
ومن المتوقع أن يصدر البنتاغون قائمة بالمقاولين أصحاب الأداء الضعيف. وسيكون أمام الشركات المذكورة في القائمة 15 يوماً لتقديم خطط معتمدة من مجلس الإدارة لتصحيح الوضع. وإذا تم الحكم على هذه الخطط بأنها غير كافية، فسيكون بوسع البنتاغون اتخاذ إجراءات مثل إنهاء العقود.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news