أعلنت إيران، الأربعاء 4 مارس/آذار 2026م، رفضها الدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة استعدادها لمواصلة الحرب لفترة طويلة، مع دخول الحرب يومها الخامس.
وقال "محمد مخبر"، مستشار المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي، إن بلاده لا تعتزم التفاوض مع واشنطن، مضيفاً: "ليس لدينا أي ثقة في الأميركيين، ولا يوجد أي أساس للتفاوض معهم، ويمكننا مواصلة الحرب قدر ما نشاء".
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التعامل مع المفاوضات النووية المعقدة كما لو كانت صفقة عقارية، إلى جانب ما وصفه بـ"الأكاذيب الكبيرة التي شوّهت الواقع"، أسهما في خلق توقعات غير واقعية لا يمكن تحقيقها.
وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، أن المحصلة كانت "قصف طاولة المفاوضات بدافع العناد"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خان الدبلوماسية، والأميركيين أيضاً الذين انتخبوه، على حد تعبيره.
ودخلت الحرب على إيران يومها الخامس، حيث دوّت انفجارات في العاصمة طهران، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي شنّ غارات جوية على "عشرات" من مراكز القيادة الأمنية الإيرانية، مستهدفاً مواقع متفرقة في المدينة، في حين أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل.
وكان الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" كشف، الاثنين الماضي، عن ملامح مرحلة ما بعد استهداف القيادة الإيرانية، موضحًا أن واشنطن تعتمد استراتيجية "طويلة النفس" تهدف إلى إخضاع طهران لإرادة الولايات المتحدة وإسرائيل.
واستشهد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، بما وصفه بـ"النموذج الفنزويلي" كخارطة طريق محتملة للتغيير السياسي في إيران، مضيفًا: "ما فعلناه في فنزويلا هو السيناريو الأمثل لإيران". ودعا قوات النخبة والحرس الثوري الإيراني إلى "تسليم أسلحتهم للشعب الإيراني".
وأكد الرئيس الأميركي أن العمليات العسكرية لم تنتهِ بعد، وأن الجيش الأميركي مستعد لمواصلة هجومه لمدة تتراوح بين 4 إلى 5 أسابيع إذا اقتضت الحاجة.
وعن مستقبل النظام الإيراني، أوضح ترامب أنه يحتفظ بثلاثة خيارات جاهزة للتعامل مع القيادة الإيرانية، لكنه رفض الكشف عنها، مشددًا: "دعونا ننجز المهمة أولاً"، كما أبدى ترامب انفتاحاً مشروطاً على التهدئة الاقتصادية، معلنًا استعداده "لرفع العقوبات عن إيران إذا أظهرت القيادة الجديدة استعدادها لتكون شريكاً براغماتياً".
وتشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً واسعاً على إيران منذ صباح السبت الماضي، أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعشرات القادة العسكريين، واستهداف دفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.
وردّت طهران بإطلاق موجة صاروخية واسعة على مناطق متفرقة في إسرائيل، أسفرت عن قتلى ومصابين وأضرار في البنية التحتية.
كما طالت الهجمات الصاروخية الإيرانية دول الخليج، بينها السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات وعُمان والأردن، ما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى وصفها بأنها رد مباشر على الضربات الأميركية والإسرائيلية.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news