في تطور دراماتيكي كشف عنه اليوم الأربعاء، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن غواصة تابعة للبحرية الأمريكية نجحت في إغراق سفينة حربية إيرانية باستخدام طوربيد، مؤكداً أن هذه العملية تأتي ضمن تصعيد عسكري واسع النطاق يدخل يومه الخامس ضد طهران.
جاء الإعلان خلال إحاطة صحفية عاجلة في البنتاغون، تزامنت مع تصريحات لرئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، الذي أكد أن القيادة المركزية الأمريكية تحقق "تقدماً ثابتاً" في ساحات العمليات.
"موت صامت" في المحيط الهندي
ووفقاً لتقرير نشرته شبكة "سي بي إس" الإخبارية، تفصّل هيغسيث تفاصيل العملية البحرية، مشيراً إلى أن السفينة الإيرانية أُغرقت في مياه المحيط الهندي، .
وعلّق الوزير على الحادث بقوله: "بدلاً من ذلك، أُغرقت بطوربيد — موت صامت"، مؤكداً أن هذه الحادثة تعد أول إغراق لسفينة معادية بواسطة طوربيد منذ الحرب العالمية الثانية.
من جهته، كشف الجنرال دان كين عن الخسائر الفادحة التي منيت بها البحرية الإيرانية، مشيراً إلى أن العمليات دمرت أكثر من 20 سفينة بحرية وغواصة واحدة، مما يعني "حيازة فعلياً، حتى هذه اللحظة، الوجود البحري الإيراني الرئيسي في مسرح العمليات".
تدمير شامل وتحذيرات من استمرار المعركة
وصف هيغسيث النتائج العسكرية تحققت حتى الآن بأنها "مذهلة" و"تاريخية"، مشدداً على أن العملية لا تزال في مراحلها الأولى. وقال: "المؤشرات تتغير، والغبار لم يستقر بعد، والمزيد من القوات في طريقها". وأكد قدرة واشنطن على "الاستمرار في هذا القتال بسهولة طالما احتجنا إلى ذلك".
وأضاف هيغسيث أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 2000 موقع داخل إيران، شملت مراكز قيادة وتحكم، ومواقع صواريخ باليستية، وسفناً وغواصات، ومقرات تابعة للحرس الثوري. واتهم إيران بالتفاوض "بسوء نية" والمناورة استعداداً للهجوم، وهو ما دفع الولايات المتحدة للتحرك "دفاعاً عن شعبنا ومصالحنا وحلفائنا".
دور إسرائيل وتحديد سقف زمني مرن
وربط وزير الدفاع الأمريكي بين العمليات الجارية والقوات الإسرائيلية، قائلاً: "فقط الولايات المتحدة قادرة على قيادة هذا. وعندما تضيف قوات الدفاع الإسرائيلية، وهي قوة مدمّرة القدرات، فإن النتيجة دمار شامل لخصومنا الإسلاميين المتطرفين الإيرانيين. لقد انتهوا، وهم يعلمون ذلك".
وبخصوص مدة الحملة، أوضح هيغسيث أن واشنطن والرئيس ترامب يحددان وتيرة العملية، قائلاً: "قد تكون أربعة أسابيع، أو ستة، أو ثمانية، أو ثلاثة. في النهاية نحن من يحدد الإيقاع. العدو في حالة ارتباك، وسنُبقيه كذلك".
خسائر بشرية وأهداف استراتيجية
على صعيد الخسائر البشرية، كشف مسؤول أمريكي عن مقتل ستة جنود أمريكيين وإصابة عشرة آخرين بجروح خطيرة، بينما أعلن الجنرال كين رسمياً أسماء أربعة من القتلى. وأعرب كين عن تعازيه لعائلات الشهداء، معترفاً بتوقع "خسائر إضافية".
وكرر كين الأهداف الاستراتيجية للحملة، والتي تتمثل في تدمير أنظمة الصواريخ الباليستية الإيرانية، والقضاء على البحرية الإيرانية، وضمان عدم قدرة طهران على إعادة بناء قدراتها القتالية بسرعة.
يُذكر أن هذه التطورات جاءت بعد جلسة استماع في مجلس الشيوخ، حيث واجه مسؤولون أسئلة حول توقيت العملية العسكرية، فيما يبدو أن الإدارة الأمريكية مصممة على استكمال ما وصفته هيغسيث بـ"البداية فقط" للمعركة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news