في خطوة استباقية لمواجهة الارتدادات الاقتصادية للتوترات الإقليمية، ترأس الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الأربعاء في العاصمة السعودية الرياض، اجتماعاً رفيع المستوى للجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية.
وضم الاجتماع رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي، إلى جانب وزراء المالية، والنفط، والنقل، ورئيس الفريق الاقتصادي، ورئيس شركة الخطوط الجوية اليمنية؛ وذلك لبحث تداعيات التصعيد العسكري غير المسبوق في المنطقة على سلاسل إمداد الغذاء وحركة الشحن البحري والأوضاع العامة في البلاد.
وخلال الاجتماع، استعرضت الحكومة والبنك المركزي إحاطات ومؤشرات نقدية ومالية مطمئنة حول أداء المالية العامة وموقف الاحتياطات الخارجية، مؤكدة أن المخزون السلعي في البلاد لا يزال عند مستويات آمنة تكفي لفترة تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر.
وأرجعت التقارير استقرار هذا الموقف التمويني والمالي إلى التدخلات الاقتصادية العاجلة والدعم المستمر من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ومنها الدعم الاقتصادي الجديد البالغ 1.3 مليار ريال سعودي المخصص لتغطية رواتب موظفي الدولة وتعزيز التعافي الاقتصادي.
من جانبه، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على ضرورة تحييد معيشة اليمنيين وقيمة العملة الوطنية عن صراعات المنطقة، موجهاً برفع الجاهزية الكاملة للتعامل مع كافة السيناريوهات لضمان استمرار تدفق السلع والوفاء بالالتزامات الحتمية للدولة.
كما أكد الرئيس العليمي على أهمية العمل الوثيق مع الشركاء الدوليين لتأمين الممرات المائية ومكافحة التهريب بكافة أشكاله، موجهاً بتحديث الخطط الاقتصادية بشكل دوري لمراقبة حركة الأسواق وتأمين إمدادات الغذاء والدواء والوقود، حمايةً لسبل عيش المواطنين في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
وعبّر الرئيس العليمي عن تقديره البالغ للمواقف الأخوية للمملكة العربية السعودية واستجابتها الدائمة للأولويات الحكومية، مشيراً إلى أن منحة الـ 1.3 مليار ريال سعودي ستمثل ركيزة أساسية لضمان دفع رواتب الموظفين واستمرار الخدمات الأساسية، تزامناً مع اعتماد خطط استجابة عاجلة للحد من التداعيات المباشرة للتطورات الأمنية المتسارعة على أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news