قالت مصادر حوثية وعسكرية مطلعة لوكالة ”كاليرب ديفينس“ إن ميليشيا الحوثي في اليمن لم تنفذ أي هجمات فعلية في البحر الأحمر رغم إعلانها مسبقاً عن استئناف الهجمات، في خطوة تعكس موقفاً حذراً وسط تصاعد التوتر الإقليمي بعد وفاة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وذكرت المصادر أن الحوثيين أصدروا تحذيرات لشركات الشحن الدولية، بما في ذلك CMA CGM الفرنسية، ما اجبر السفن الى تغيير مسارها حول رأس الرجاء الصالح، إلا أن أي هجوم لم يتم تنفيذه حتى صباح الثلاثاء.
وأكد الدكتور لوكا نيفولا، محلل شؤون اليمن والخليج في "ACLED"، أن التصريحات الرسمية لعبد الملك الحوثي ومكتب الجماعة السياسي اقتصرت على التعبير عن التضامن الرمزي مع إيران، دون إعلان خطوات عسكرية محددة.
توازن هش مع السعودية
وتشير تحليلات ”كاليرب ديفينس“ إلى أن الحوثيين يتصرفون بحذر نتيجة ضغوط تصنيف الولايات المتحدة لهم كمنظمة إرهابية أجنبية، ما يفرض قيوداً اقتصادية وعسكرية عليهم. ومع استعادة السعودية السيطرة على مناطق جنوبية حيوية بعد انهيار سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، لم يستغل الحوثيون الفرصة لتوسيع نفوذهم، وهو ما يعكس رغبة الطرفين في تجنب تجدد الصراع.
خيارات الحوثيين في المرحلة القادمة
وبالرغم من إمكانية شن هجمات على السعودية أو دعم الضربات الإيرانية ضد إسرائيل، يشير الخبراء إلى أن الحوثيين يفضلون استراتيجية تصعيد متحكم به لتعزيز الردع دون الدخول في مواجهة شاملة.
وقال نيفولا: "أقرب رد محتمل سيكون توجيه ضربات رمزية نحو إسرائيل أو استهداف بعض الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة، مع الحفاظ على مكاسب استراتيجية دون استدعاء حرب واسعة."
ويظل الحوثيون في موقف انتظار، وهو ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي بين إيران والسعودية والولايات المتحدة، وفق كاليرب ديفينس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news