عدن توداي/فيصل خزيم العنزي :
مقالات ذات صلة
السعودية: القلب النابض الذي يغذي عدن بحياة جديدة
حجر… منطقة تنزف في حربٍ لا تنتهي
حين يُذكر الأردن تُذكر النخوة والشهامة ويُستحضر تاريخ طويل من العلاقات الوثيقة مع دول الخليج العربي .. ففي عهد الملك الراحل الحسين بن طلال كانت شعبيته واسعة في الخليج محبوباً ومقدّراً ومدعوماً لما عُرف عنه من حكمة واتزان في المواقف .
جاء الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت عام 1990، فتباينت المواقف السياسية آنذاك ومرت العلاقات الأردنية الخليجية بمرحلة فتور قبل أن تعود إلى طبيعتها بروابطها الأخوية العميقة التي تتجاوز الخلافات العابرة .. فالعلاقة بين الأردن ودول الخليج لم تكن يوماً علاقة مصالح مؤقتة بل علاقة دم ومصير مشترك .
وفي ظل التوترات الإقليمية
والضربات الإيرانية الأخيرة
برز مشهد لافت
تمثل في تقاربٍ أوضح بين
الأردن ودول الخليج العربي
وكأن التحديات أعادت التأكيد
على حقيقة راسخة :
أن الأردن هو الأقرب لدول الخليج
موقفاً ونهجاً وقيماً وعاداتٍ وتقاليد
فالتشابه الاجتماعي والثقافي
والتنسيق السياسي والأمني
كلها عوامل تجعل هذا
التقارب طبيعياً ومنطقياً .
كما أن الموقع الجغرافي للأردن وحدوده مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية يمنحانه بعداً استراتيجياً مهماً في معادلة الأمن الإقليمي .. وقد أثبتت الأزمات أن استقرار الأردن هو جزء لا يتجزأ من استقرار الخليج
وأن قوة العلاقة بينهما تمثل صمام أمان للمنطقة بأسرها .
إن ضم الأردن إلى منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية – إن تحقق يوماً – سيكون مكسباً للطرفين يعزز من تماسك الجبهة العربية في وجه التحديات ويؤسس لمرحلة أكثر تكاملاً سياسياً واقتصادياً وأمنياً .
وهذا قوةٌ للعرب جميعاً ورسالة واضحة بأن وحدة الصف والتكاتف في وجه الأخطار هي الطريق الأمتن لحماية الأوطان وصون مقدرات الشعوب .
الأردن ديرة النشاما
والخليج سندٌ وعمق
وما يجمعهما أكبر من أي ظرف عابر .
تحرير المقال
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news