في مشهد مهيب تختلط فيه مشاعر الفخر والفجيعة، شهدت الكويت عصر اليوم الثلاثاء، مراسم تشييع جثامين شهيدي الوطن، الرقيب وليد مجيد سليمان، والرقيب عبدالعزيز عبدالمحسن داخل، اللذين ارتقيا إلى شهداء الخلد أثناء تأديتهما للواجب الوطني المقدس في إطار المهام الموكلة للقوات المسلحة الكويتية.
وقد أُقيمت مراسم التشييع العسكرية بمقبرة الصليبيخات، حيث تسابق آلاف المواطنين للمشاركة في تشييع الجثامين الطاهرة، في تجسيد حي للوحدة الوطنية وتلاحم الشعب مع مؤسسته العسكرية. وحضر المراسم عدد من كبار الشخصيات الرسمية والعسكرية، برئاسة الفريق ركن خالد درج سعد الشريعان، رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي، ووكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح، وآمر القوة البحرية اللواء الكنان بحري سيف عبدالهادي الهملان، وعدد واسع من قادة الوحدات والضباط.
يأتي هذا الاستشهاد المروع في ظل تصعيد خطير وشديد الحساسية، حيث تتعرض الكويت إلى جانب عدد من الدول الخليجية الشقيقة، منذ يوم السبت الماضي، لسلسلة هجمات عدوانية شرسة نفذتها إيران، شملت إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت أمن واستقرار المنطقة.
وخلال كلمته في المراسم، أكد رئيس الأركان العامة للجيش، الفريق خالد الشريعان، على ثبات الجيش وموقفه الحازم، قائلاً: "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نودّع اليوم شهيدين من أبناء الكويت الأبرار، ارتقيا إلى ربّهما وهما يدافعان عن وطنهما، ويؤديان واجبهما العسكري بكل شرف وإخلاص".
وأضاف الفريق الشريعان في تصريحات حملت طابعاً قيادياً قوياً: "لقد سطّرا بدمائهما الزكية صفحة مشرّفة جديدة في سجل التضحية والفداء، مؤكدين أن حماية الوطن وصون أمنه ومقدراته مسؤولية عظيمة ومقدسة، ينهض بها رجاله الأوفياء في القوات المسلحة".
واختتم رئيس الأركان بيانه الختامي بموقف يحمل الكثير من الرسائل، حيث قال: "الشهادة في سبيل الدفاع عن الوطن هي شرف عظيم ومنزلة رفيعة لا ينالها إلا الصادقون، ونحن اليوم نستحضر تضحياتهما باعتزاز وفخر، مجددين العهد والميثاق بأن تبقى القوات المسلحة -بكافة أفرعها- درعًا حصينًا للكويت، ثابتة على مبادئها، ماضية في أداء رسالتها الوطنية بكل عزم ومسؤولية لحماية كيان الدولة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news