كشفت مصادر دبلوماسية خليجية عن نقل رسائل مباشرة وغير مباشرة إلى طهران تحذر من أن أي هجمات إضافية ستترتب عليها عواقب أكبر بكثير، في وقت أكد فيه مسؤولون خليجيون لـ"رويترز" أن إيران غيرت المشهد الدبلوماسي جذرياً بإطلاقها صواريخ باليستية ومسيرات بهذا الحجم.
وشدد المسؤولون على أن هذا التصعيد جعل من الصعب فصل البرنامج الصاروخي عن الطموحات النووية في أي مفاوضات مستقبلية، مؤكدين أن الموقف تجاه "صواريخ طهران" بات الآن رؤية مشتركة تجمع دول الخليج والحكومات الغربية.
وفي ظل الغموض الذي يلف مركز القرار الإيراني، نقلت "رويترز" عن مصدر مطلع على شؤون الخليج تساؤلات حول من يدير الأمور في إيران حالياً؛ إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الضربات على المنشآت النفطية قد صدرت بأوامر مركزية أم نفذتها "وحدات مارقة". ويرى مراقبون احتمالين لهذه الفوضى: إما أن القيادة قد تفككت بالفعل وباتت الوحدات العسكرية تتصرف بشكل مستقل، أو أن القرارات لا تزال تُنسق على أعلى المستويات رغم الضغوط الميدانية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعلنت باكستان عن موقف حازم بإبلاغ طهران ضرورة مراعاة اتفاقية الدفاع المشترك التي تجمع إسلام آباد بالرياض. ومن جانبه، كشف وزير الخارجية التركي أن بلاده تمكنت من منع نشوب الحرب في 30 يناير الماضي عبر جمع الأطراف معاً، معرباً عن قلقه البالغ من اتساع رقعة الصراع. وأشار الوزير التركي إلى أن تشكيل قيادة جديدة في إيران قد يوفر فرصة لإنهاء الحرب، محذراً في الوقت ذاته من أن الدول التي تعرضت للهجمات الإيرانية قد لا تلتزم الصمت في حال استمرار هذه الضربات.
ووفقاً للمصادر الدبلوماسية، فإن المرحلة القادمة ستشهد تشديداً دولياً في التعامل مع الملف الإيراني ككتلة واحدة (نووي وصاروخي)، وسط مراقبة دقيقة لكافة سيناريوهات الأزمة والخيارات المتاحة لاحتواء الموقف المتفجر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news