في تطور دراماتيكي هز الأوساط السياسية والاقتصادية الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن قرار تاريخي وغير مسبوق يقضي بقطع جميع التعاملات التجارية والاقتصادية مع إسبانيا. جاء هذا الإعلان الصادم في كلمة متلفزة ألقاها ترامب من البيت الأبيض، وذلك كرد فعل حاسم ومباشر على رفض مدريد السماح للجيش الأمريكي باستخدام قواعدها الجوية والمنشآت العسكرية لدعم العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم "الغضب الملحمي" والموجهة ضد إيران.
وقد تصاعدت حدة التوتر بين واشنطن ومدريد خلال الساعات الأخيرة، حيث طلبت الإدارة الأمريكية بشكل عاجل توفير غطاء لوجستي وجوي من الأراضي الإسبانية لتسهيل الضربات، إلا أن الحكومة الإسبانية أبدت رفضاً قاطعاً لهذا الطلب، مما أثار غضب الرئيس الأمريكي.
وفي معلقته على الموقف، قال ترامب بنبرة تحمل الكثير من التحدي والاستياء: "قالت إسبانيا صراحةً إنه لا يُسمح لنا باستخدام قواعدها، وهذا لا بأس به، لا نرغب في ذلك. يمكننا استخدام قواعدهم إن أردنا. يمكننا ببساطة الوصول إليها واستخدامها. لن يمنعنا أحد من استخدامها. لكننا لسنا مضطرين لذلك. إلا أنهم كانوا غير ودودين".
وأضاف ترامب أن الوددية في العلاقات الدولية هي مقياس أساسي لإدارته، مشيراً إلى أن موقف إسبانيا "غير الودي" لا يمكن التغاضي عنه. وقال: "عندما لا يكونون ودودين، فإننا نتصرف بنفس الطريقة. لذلك، أمرت بقطع جميع التعاملات والتجارة مع إسبانيا".
هذا القرار يضع العلاقات الأطلسية في موقف حرج للغاية، حيث يُتوقع أن يلحق هذا المقاطعة التجارية أضراراً جسيمة بالاقتصاد الإسباني والاقتصاد الأوروبي بشكل عام، في حين تؤكد الولايات المتحدة، وفقاً لترامب، أنها تمتلك من البدائل العسكرية واللوجستية ما يغنيها عن أي قاعدة كانت، معلناً بداية مرحلة جديدة من الصرامة في السياسة الخارجية الأمريكية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news