اليمن الاتحادي/ متابعات:
دخلت المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ومحورها من جهة أخرى، يومها الرابع في 2 مارس 2026، وسط تصعيد غير مسبوق واتساع رقعة العمليات لتشمل عواصم خليجية ولبنان، في تطور ينذر بانزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة طويلة الأمد.
وشهدت مدن خليجية عدة بينها دبي والمنامة والكويت والدوحة دوي انفجارات متتالية نتيجة هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية، فيما أعلنت أنظمة الدفاع الجوي في تلك الدول اعتراض عدد كبير من الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها.
وأكدت مصادر إعلامية دولية، بينها الجزيرة، أن الهجمات الإيرانية جاءت رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران خلال الأيام الماضية.
وفي تطور خطير، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز ومنع عبور السفن، ما أثار مخاوف واسعة بشأن أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، خصوصاً أن المضيق يمثل شرياناً رئيسياً لتصدير النفط والغاز. وارتفعت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية بأكثر من 40% خلال ساعات، في انعكاس مباشر لحالة القلق من تعطل الإمدادات.
على الصعيد العسكري، أفادت تقارير بإسقاط ثلاث طائرات من طراز F-15 فوق الأجواء الكويتية “بالخطأ”، مع نجاة الطيارين، في حادثة أثارت تساؤلات حول كثافة الاشتباكات الجوية وتعقيد المشهد الميداني. كما تحدثت مصادر عن مقتل ضابطين كويتيين وأربعة جنود أميركيين جراء قصف إيراني، دون صدور بيان تفصيلي رسمي حول ملابسات الحوادث حتى الآن.
وامتد التصعيد إلى لبنان، حيث شنّت إسرائيل غارات على بيروت وقرى في الجنوب بعد إعلان حزب الله إطلاق مسيرات وصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت تل أبيب إسقاط معظمها. وأسفر القصف المتبادل عن سقوط قتلى مدنيين، وسط مخاوف من فتح جبهة لبنانية واسعة تضاف إلى جبهات الخليج.
كما أعلنت قطر والإمارات امتلاكهما مخزوناً استراتيجياً كافياً من ذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، مؤكّدتين قدرة منظوماتهما على حماية المجال الجوي. وفي خطوة لافتة، أعلنت الدوحة إيقاف إنتاج الغاز المسال بصورة كاملة مؤقتاً، في ظل الظروف الأمنية المتوترة.
وفي تطور لافت، تعرضت السفارة الأميركية في الرياض لهجوم بطائرتين مسيرتين، جرى اعتراضهما بحسب مصادر أمنية، دون إعلان رسمي عن وقوع إصابات. ويعد هذا الاستهداف تصعيداً مباشراً ضد الوجود الدبلوماسي الأميركي في المنطقة، ويعكس اتساع نطاق المواجهة.
حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية، قبل قليل، أن السفارة الأمريكية في الرياض تعرضت لهجوم بطائرتين مسيّرتين.
وقالت الوزارة في بيان، إن ” الهجوم على السفارة الأمريكية بالرياض نتج عنه حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى”.
من جهته، نقل موقع “فوكس نيوز” الأمريكي عن مصدر قوله، إن السفارة الأمريكية في الرياض كانت خالية من الموظفين عندما تعرضت للهجوم”.
سياسياً، توعّد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب برد “قوي وحاسم” على أي استهداف للمصالح الأميركية، مؤكداً أن “المعركة لم تبدأ بعد”، في تصريحات حملت نبرة تصعيدية واضحة. كما صرّح رئيس الأركان الأميركي بأن المواجهة قد تطول وأن الولايات المتحدة قد تتكبد خسائر إضافية إذا استمر التصعيد.
ومع تزايد أعداد الضحايا في إيران ولبنان، وأعمال شغب شهدتها المنامة لمناصرين لإيران، واستهداف مسيرتين للسفارة الأميركية في الرياض، يبدو أن الحرب دخلت مرحلة أكثر تعقيداً، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع تداعيات اقتصادية عالمية متسارعة.
ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه العواصم الإقليمية والدولية ما إذا كانت الأيام المقبلة ستفتح باباً لوساطة سياسية عاجلة، أم أن المنطقة مقبلة على مواجهة أوسع قد تعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.
ودعت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها إلى مغادرة أو تجنب السفر إلى عدد من دول المنطقة، بينها المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، قطر، الكويت، البحرين، سلطنة عُمان، إضافة إلى الاردن ومصر، وغيرها وذلك على خلفية تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة واستهداف منشآت دبلوماسية وعسكرية. وبحسب ما نقلته CNN، شددت السفارات الأميركية في تلك الدول على رفع مستوى الحيطة، ومراجعة خطط الطوارئ، ومتابعة التحديثات الأمنية بشكل مستمر، في ظل مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية أو استهداف المصالح الأميركية في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news