رمضان 2014: حين وفّرت الصحف الصفراء غطاءً لسقوط عمران بيد الحوثيين

     
الهدهد اليمني             عدد المشاهدات : 111 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رمضان 2014: حين وفّرت الصحف الصفراء غطاءً لسقوط عمران بيد الحوثيين

في رمضان 2014، لم تكن معركة عمران مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت لحظة مفصلية في مسار انهيار الدولة اليمنية. غير أن ما يثير الانتباه اليوم، عند استعادة عناوين الصحف الصادرة آنذاك، هو حجم الانحراف في توصيف الحدث، وكيف ساهم بعض الخطاب الإعلامي في إعادة تعريف الصراع بصورة مغايرة لجوهره.

عندما عنونت صحيفة اليمن اليوم صفحتها الأولى بـ«عمران تسقط كلياً بيد الحوثيين»، بدا العنوان وكأنه يصف تحولاً جغرافياً عادياً، لا سقوط معسكر سيادي تابع للدولة، ولا انهيار لواء عسكري نظامي هو اللواء 310 مدرع.

أما صحيفة الأولى فقد ذهبت أبعد من ذلك حين قدمت المشهد تحت زاوية «الإصلاح يخسر عمران»، فحوّلت المواجهة من اعتداء ميليشيا على مؤسسة عسكرية وطنية إلى خسارة حزب سياسي لنفوذه، في اختزال خطير غيّب حقيقة أن المستهدف كان الجيش، لا حزباً بعينه.

وفي صحيفة الشارع جاء العنوان «وداعاً قبل سقوط عمران» بنبرة أقرب إلى التعليق السياسي منه إلى توصيف واقعة عسكرية خطيرة، بينما حملت صحيفة الديار عبارة «باي باي عمران»، في صيغة احتفالية أو ساخرة، عكست انحيازاً تحريرياً صريحاً في لحظة كان يفترض فيها الحد الأدنى من المسؤولية المهنية والوطنية.

المشكلة لم تكن في اختلاف وجهات النظر، فهذا حق مكفول في أي بيئة إعلامية حرة، بل في إعادة تأطير الحدث بما يُسقط صفة الدولة عن مؤسساتها، ويضعها في كفة مساوية لميليشيا مسلحة. حين يُقدَّم سقوط معسكر تابع للجيش باعتباره «خسارة طرف سياسي» أو «جولة بين خصمين»، فإن الخطاب الإعلامي لا يكتفي بنقل الخبر، بل يشارك في تشكيل سردية تُضعف وعي الجمهور بخطورة ما يحدث.

لقد استُشهد في تلك المعركة العميد الركن حميد القشيبي، قائد اللواء 310، وهو ضابط في الجيش الوطني، لكن كثيراً من العناوين تعاملت مع الحدث وكأنه حلقة في صراع نفوذ حزبي، لا محطة في مسار إسقاط مؤسسات الدولة واحدة تلو الأخرى.

وهنا يكمن الخلل الأخلاقي والمهني: حين تُختزل الدولة في حزب، ويُختزل الجيش في طرف سياسي، يصبح الطريق ممهداً لتقبل فكرة أن ما يجري مجرد "اقتتال بين جماعات"، لا انقلاباً تدريجياً على النظام الجمهوري ومؤسساته.

استعادة تلك العناوين اليوم ليست نوعاً من جلد الذات، بل ضرورة لفهم كيف يمكن للخطاب الإعلامي أن يسهم، عن قصد أو بدونه، في شرعنة السردية الأقوى على الأرض. 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول تعليق إسر ائيلي على سقوط القعقاع في حرضة دمت الكبريتية

كريتر سكاي | 542 قراءة 

صدور قرار تعيين جديد بأهم الوية المجلس الإنتقالي بعدن

كريتر سكاي | 521 قراءة 

تعليق قطري غير متوقع على حادثة سقوط القعقاع بفوهة دمت ووفاته

كريتر سكاي | 427 قراءة 

بالصورة كواليس اللحظات الأخيرة لانتشال جثمان (سبايدر مان اليمن)

موقع الأول | 373 قراءة 

مقطع ”فيديو” فاضح وخادش للحياء يطيح بمسؤول من منصبه

نيوز لاين | 367 قراءة 

​أول وزير في الحكومة يرفع مرتبات موظفي وزارته إلى أكثر من الضعف في عدن

موقع الأول | 329 قراءة 

أول تعليق إسر ائيلي على سقوط القعقاع في حرضة دمت الكبريتية

نيوز لاين | 315 قراءة 

قرار رسمي بإغلاق منفذ تجاري جنوبي اليمن بشكل فوري

نيوز لاين | 268 قراءة 

لغز مؤلم وراء لجوء القعقاع عنتر للاستعراض في فوهة دمت قبل سقوطها

نيوز لاين | 229 قراءة 

تعيين المشوشي قائدًا للواء الأول دعم وإسناد بعدن

سما عدن | 200 قراءة