التربوي القدير وملك الشعراء والمبدعين احمد سعيد بوسبعة في ذمة الله قبل يومين خلت وفي ليلة الحادي عشر من رمضان المباركة رحل عن دنيانا الفانيةالى دار البقاء والخلود التربوي القدير والشاعر والشخصية الاجتماعية والفنية والرياضية وزميل العمل احمد سعيد بوسبعة فخيم الحزن على مدينة المكلا واهلها هذه المدينة التي قال فيها اجمل الاشعار واحبها وذاب عشقا فيها حد النخاع واسمى ديوانه الشعري الذي صدر له شوقتنا المكلا ومن باب الوفاء لتلكم الشخصية ساشير الى جوانب من محطات حياته وسيرة حياته التي بداها معلما بعد تخرجه من مدرسة المعلمين بالغيل ثانوية صغرى في اواخر الستينات تنقل في عدد من مناطق حضرموت ساحلها وواديها لم يطل به المقام في مهنة التدريس انتقل الى العمل في مكتب وزارة التربية والتعليم حضرموت في دائرة محو الامية وتعليم الكبار وتدرج في مواقعها الى ان وصل الى نائب مدير دائرة محو الامية وتعليم في اوج نشاطها وكان مدير الدائرة أنذاك التربوي القدير عبدالله محمد بامطرف ابو عادل رحمه زاملته في العمل عندما كنت مديرا لقسم النشر والاعلام بتربية حضرموت لاكثر من عشرين عاما كان شخصية اجتماعية من طراز نادر وفريد كان يتمتع بموهبة الشعر منذ نعومة اظفاره وله مشاركات واسعة في هذا الجانب اتذكر من قصائده التي نالت شهرة مرثيته في وفاة الزعيم العروبي الخالد جمال عبدالناصر ٢٨سبتمبر ١٩٧٠م واتذكر كثير من اصحاب المطاعم والقهاوي عملوا لها برواز فريم وعلقوها في محلاتهم وكذا قصيدته في نادي الوطن عندما نال بطولة الدوري في اوائل السبعينات القاها من مقر النادي على جمهور النادي وانصاره بالألاف واتذكر منها هذا البيت الوطن نادينا كفانا عزة. انا نقبل اقدس الاسماء له العديد من القصائد الغنائية الوطنية والعاطفية منها قصائده في مدينة المكلا التي لحنها وغناها الفنان سالم علي بازياد اغنية شوقتنا المكلا كان من مؤسسين اتحاد الفنانين بالمحافظة في عام ١٩٧٣م وتحمل مواقع قيادية في هذا الاتحاد وفي فترة الانتعاش الفني الذي شهدته حضرموت تم تاسيس فرقتين فنيتين الاولى فرقة الانوار التي تضم كبار العازفين المخضرمين وقد ترأس هذه الفرقة الاستاذ احمد بوسبعة وفرقة بلقيس الفنية من العازفين الشباب وكان رئيس الفرقة عمر عبدالرحمن العيدروس رحمه وكان التنافس على اشده بين الفرقتين في اقامة الحفلات الفنية التي يتفاعل معها الناس تم تكريم الاستاذ احمد سعيد في فعاليات صنعاء عاصمة للثقافة العربية ضمن وفد محافظة حضرموت ونال درع الثقافة من وزير الثقافة الاسبق خالد الرويشان في فعالية باذخة احتضنها المركز الثقافي بصنعاء وحضرها عبدالقادر علي هلال المحافظ الاسبق لحضرموت رحمه الله في عام ٢٠٠٨م اصبغ عليه وزير الثقافة الاسبق الدكتور محمد ابوبكر المفلحي اصبغ عليه لقب ملك الشعراء والمبدعين في منشور وزاري عمم لكل الجهات الاستاذ احمد بوسبعه كان رياضيا لعب مع فريق كرة القدم لنادي الشباب بالمكلا في ستينات القرن الماضي وهو من مؤسسين الاطار الابداعي لفرع اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين بالمحافظة في السنوات الاخيرة التقيه في مسجد الغالبي بحي الشهيد عندما اصلي به له كرسي محدد في الصف الاول يمارس به صلواته واتي واسلم عليه ونستعيد بعض ذكريات الماضي وكان يتمتع بروح معنوية عالية وشخصية مرحة وهو في خريف عمره وقد اقترب من الثمانين حولا الذي قال فيه الشاعر الجاهلي زهير بن ابي سلمه هذا البيت الشهير سئمت تكاليف الحياة ومن يعش. ثمانين حولا لاابالك يسأم لقد خسرت حضرموت واحد من مبدعيها قدم عطاءا تربويا وثقافيا وفنيا وادبيا على مدى ستة عقود من الزمان ولكن عزاؤنا في هذا المصاب الجلل انها ارادة الله في خلقه الذي قهر عباده بالموت وانه لكل اجل كتاب وقوله تعالى انك ميت وانهم ميتون رحم الله الاستاذ زميل العمل احمد سعيد بوسبعة بواسع رحمته واسكنه الفردوس الاعلى مع الصديقين والنبيين والشهداء والمرسلين وحسن اولئك رفيقا ..
انا لله وانا اليه راجعون..
تحرير المقال
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news